هامش
الحكم حينئذ ينحل إلى أحكام عديدة بتعدد أفراد تلك الطبيعة .
وليس المقام كذلك ، ضرورة أن الحكم المعلوم إجمالا تعلق بفرد معين
واقعا مجهول عندنا ، لتردده بين شيئين أو أشياء ، وليس كليا ذا أفراد
حتى يقتضي كل فرد منها لاشتماله على الملاك حكما على حدة ،
فشرط الانحلال إلى أحكام عديدة مفقود هنا .
لكن المقصود بالانحلال في المقام انحلال العلم الاجمالي إلى علوم
إجمالية تدريجية بحسب تدريجية الزمان محكومة عقلا بالتنجيز .
وهذا لا بأس به بناء على حجية العلم الاجمالي في التدريجيات .
وأما كلام الشيخ ، فقد تقدم بيانه في التوضيح وسيأتي أيضا .
وأما بيان المصنف في الهامش فمحصله : أن المناط في وجوب
الاحتياط هو بقاء العلم دون المعلوم ، وتنجيز العلم يدور مدار العلم
حدوثا
وبقاء ، ولا يكفي حدوثه فقط في بقاء صفة التنجيز له إلى الأبد ، وفي
المقام لما حصل العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي واجدا لشرائط
التنجيز كان احتمال التكليف في كل واحد من الأطراف لازم المراعاة
عقلا ، وبعد طروء الاضطرار إلى المعين وان لم يبق المعلوم فعليا
على أي تقدير ، لامكان كون المتعلق هو المضطر إليه ، الا أن بقاء
المعلوم على صفة الفعلية والتنجز على أي تقدير غير معتبر في بقاء
تنجز التكليف بالعلم ، بل المعتبر في بقاء تنجزه به بقاء نفس العلم
على صفة التنجيز ، وعدم تبدل الصورة العلمية بالشك الساري إليه ،
وهو بعد حصول الاضطرار إلى المعين باق على حاله ، فيكون منجزا
ويجب متابعته . ولا يعتبر مساواة الأطراف في الطول والقصر ، كما
يشهد له حكمهم بوجوب صلاة الظهر على من علم إجمالا بوجوب
إحدى الصلاتين عليه قبل صلاة العصر في يوم الجمعة ، ولم يأت
بالجمعة في وقتها ، إذ لا ريب في وجوب