تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
والحاصل : أنه على كل واحد من الاحتمالين يرتبط الحكم بالشفعة بلا ضرر ، وقد اعترف شيخ الشريعة في كلامه المتقدم بهذا الظهور السياقي ، ولكنه ادعى وجود المانع من الاخذ به بما عرفته . وقد دعانا كلامه هذا إلى مزيد التتبع والفحص في الروايات للوقوف على حقيقة الامر ، فاستقصينا روايات عقبة بن خالد في تمام الكتب الأربعة - حسبما أشير إلى مواضعها في معجم رجال الحديث - وهي نحو خمسين رواية ، ثم تتبعنا أقضية النبي صلى الله عليه وآله المنقولة بطرقنا برواية رجال آخرين غير عقبة ، فاتضح لنا بهذا التتبع وجوه تشهد بعدم مطابقة ما روي بطرقنا من أقضيته صلى الله عليه وآله لما روي من طرقهم فضلا عن شدة المطابقة . أولها : أن ما رواه عقبة لا يزيد على سبعة موارد من أقضية النبي صلى الله عليه وآله ستة منها في رواية عبادة وواحدة منها ليست في رواية عبادة ، كما ستقف عليه . مع أن أقضية عقبة لم ينفرد هو بنقلها عن الإمام الصادق عليه السلام ، بل روى بعضها غيره . ثانيها : أن أقضيته صلى الله عليه وآله المنقولة بطرقنا أزيد من العدد الذي رواه عبادة من أقضيته صلى الله عليه وآله فكيف يحصل الوثوق بمطابقة ما حكاه عبادة لما حكي بطرقنا ؟ ثالثها : أن قضاءه صلى الله عليه وآله بعدم جواز تصرف الزوجة في مالها بدون اذن زوجها غير موجود في رواياتنا - على مقدار ما تفحصنا فيها - لا عن النبي صلى الله عليه وآله ولا عن أحد المعصومين عليهم السلام . مع مخالفة هذا الحكم للقواعد المسلمة . ولأجل اقتران هذه الدعوى بالدليل نسرد عليك أقضيته صلى الله عليه وآله التي رواها عقبة ، ثم الأقضية التي رواها رجال آخرون مما اشتمل عليه رواية عبادة ، ثم أقضيته المنقولة بطرقنا وليست في رواية عبادة ، فهاكها : أما ما رواه عقبة بن خالد فهي :