تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
بإيراده على الاخر . اللهم الا أن يقال : [ 1 [ 1 ان نفي الضرر وان كان للمنة ، إلا أنه ( 2 ) بلحاظ نوع الأمة ، واختيار الأقل بلحاظ النوع منه ، فتأمل ( 3 ) ،
شرح
والحاصل : أن تحمل الضرر ليس لأجل جريان القاعدة في حق الغير حتى يقال بمعارضته بالقاعدة الجارية في ضرر نفسه ، وذلك لعدم توجه الضرر إلى الغير من ناحية الحكم الشرعي حتى يرتفع بقاعدته ، بل الضرر أولا وبالذات متوجه إلى نفسه ، وصاحبه أجنبي عنه . وضميرا ( دفعه ، بإيراده ) راجعان إلى الضرر . والأولى أن يقال : ( فليس له ) لكونه من موارد لزوم اقتران الجزاء بالفاء . ( 1 ) هذا استدراك على قوله : ( ولا منة على تحمل الضرر لدفعه عن الاخر ) وغرضه : أنه يمكن أن يقال باندراج دوران الضرر بين شخصين - الذي قلنا فيه بعدم لزوم تحمل الضرر عن الغير وان كان ضرره أكثر ، إذ لا منة على تحمل الضرر لدفعه عن الاخر ، بل في تحمله حرج ومشقة - في تعارض ضرري شخص واحد ، ببيان أن يلاحظ مجموع الأمة بمنزلة شخص واحد ، فحينئذ يتحقق الامتنان برفع أكثر الضررين . وأما إذا لو حظ كل واحد من الأمة بالاستقلال ، كما كان ذلك مبنى قوله : ( ولا منة على تحمل الضرر لدفعه عن الاخر ) فلا وجه لتحمل الضرر عن الغير كما تقدم . ثم إن ما أفاده من احتمال ملاحظة مجموع الأمة شخصا واحدا ذكره الشيخ الأعظم في الرسالة المستقلة ، لكن المصنف تأمل فيه . ( 2 ) أي : المنة بتأويلها بالامتنان ، وضمير ( منه ) راجع إلى ( الأمة ) . ( 3 ) الظاهر أنه إشارة إلى فساد لحاظ مجموع الأمة شخصا واحدا بعد وضوح
هامش
[ 1 ] الأولى جعل هذا عقيب قوله : ( وان كان أكثر ) لأنه متمم ذلك .