تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كون الظن طريقا منصوبا شرعا ، ضرورة أنه معها ( 1 ) لا يجب عقلا على الشارع أن ينصب طريقا ، لجواز اجتزائه بما استقل به ( 2 ) العقل في هذا الحال [ 1 [ 3
شرح
وقد ظهر منه ( قده ) أنه جعل عنوان البحث مسألة إهمال النتيجة وتعيينها ، ولما كان ذلك مترتبا على الكشف والحكومة بدأ بهما ثم لما يترتب عليهما . وهذا بخلاف المصنف ( قده ) فإنه بدأ الفصل ببيان أن نتيجة المقدمات حجية الظن حكومة لا كشفا ، ثم تكلم بناء على الكشف في إهمال النتيجة أو تعيينها ، ولا تفاوت في اختلاف المسلكين بعد وضوح المطلب . ( 1 ) أي : مع هذه المقدمات ، وضمير ( أنه ) للشأن . ( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( بما ) المراد به حجية الظن عقلا . ( 3 ) أي : حال الانسداد ، وضمير ( اجتزائه ) راجع إلى الشارع .
هامش
[ 1 ] إيقاظ : ينبغي هنا بيان أمور : الأول : أن الحكومة في المقام يراد بها تارة حجية الظن عقلا كحجيته شرعا بمعنى كون الظن معيارا لاحراز الحكم نفيا وإثباتا ، وامتثاله بعنوانه بحيث يصح قصد الوجه والتميز به ، ويسمى الاتيان بالحكم الواقعي المظنون بهذا الظن المعتبر عقلا كالمعتبر شرعا بالإطاعة الظنية التي هي المرتبة الثالثة من مراتب الإطاعة في قبال الامتثال العلمي التفصيلي والاجمالي الاحتياطي . وأخرى التبعيض في الاحتياط ، وهو فيما إذا لم يمكن أو لم يجب الاحتياط التام في جميع أطراف العلم الاجمالي المنجز للأحكام من المظنونات والمشكوكات والموهومات ، حيث إن العقل يحكم حينئذ - لأجل قبح ترجيح المرجوح على الراجح - بلزوم الاحتياط في خصوص المظنونات دون المشكوكات والموهومات ، وتسميته
منتهى الدراية — صفحة 7 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج