كون الظن طريقا منصوبا شرعا ، ضرورة أنه معها ( 1 ) لا يجب عقلا على
الشارع أن ينصب طريقا ، لجواز اجتزائه بما استقل به ( 2 ) العقل
في هذا الحال [ 1 [ 3
شرح
وقد ظهر منه ( قده ) أنه جعل عنوان البحث مسألة إهمال النتيجة
وتعيينها ، ولما كان ذلك مترتبا على الكشف والحكومة بدأ بهما ثم لما
يترتب عليهما .
وهذا بخلاف المصنف ( قده ) فإنه بدأ الفصل ببيان أن نتيجة
المقدمات حجية الظن حكومة لا كشفا ، ثم تكلم بناء على الكشف في
إهمال
النتيجة أو تعيينها ، ولا تفاوت في اختلاف المسلكين بعد وضوح
المطلب .
( 1 ) أي : مع هذه المقدمات ، وضمير ( أنه ) للشأن .
( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( بما ) المراد به حجية الظن عقلا .
( 3 ) أي : حال الانسداد ، وضمير ( اجتزائه ) راجع إلى الشارع .
هامش
[ 1 ] إيقاظ : ينبغي هنا بيان أمور :
الأول : أن الحكومة في المقام يراد بها تارة حجية الظن عقلا كحجيته
شرعا بمعنى كون الظن معيارا لاحراز الحكم نفيا وإثباتا ،
وامتثاله بعنوانه بحيث يصح قصد الوجه والتميز به ، ويسمى الاتيان
بالحكم الواقعي المظنون بهذا الظن المعتبر عقلا كالمعتبر شرعا
بالإطاعة الظنية التي هي المرتبة الثالثة من مراتب الإطاعة في قبال
الامتثال العلمي التفصيلي والاجمالي الاحتياطي . وأخرى التبعيض
في الاحتياط ، وهو فيما إذا لم يمكن أو لم يجب الاحتياط التام في
جميع أطراف العلم الاجمالي المنجز للأحكام من المظنونات
والمشكوكات والموهومات ، حيث إن العقل يحكم حينئذ - لأجل قبح
ترجيح المرجوح على الراجح - بلزوم الاحتياط في خصوص
المظنونات دون المشكوكات والموهومات ، وتسميته