تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فصل إذا قام ظن على عدم حجية ظن بالخصوص ، فالتحقيق أن يقال ( 1 )
شرح

الظن المانع والممنوع

( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل بيان ما إذا منع ظن عن العمل بظن مخصوص كما إذا قامت الشهرة على عدم حجية الظن الحاصل من الأولوية ، فإنه بناء على تقرير مقدمات الانسداد على نحو الحكومة لا ريب في تساويهما - أي المانع والممنوع - في نظر العقل من حيث الحجية والاعتبار ، إذ المفروض إفادة كليهما للظن ، ومن المعلوم حينئذ استحالة العمل بكليهما معا ، فهل يقدم الظن المانع ، أو الظن الممنوع ، أو يقدم ماله مرجح منهما ، أو يتساقطان ؟ وجوه ، ذهب إلى الأول جمع من المحققين ومنهم المصنف ( قده ) وتوضيح ما أفاده في وجهه بقوله : ( لا استقلال للعقل ) : أن حكم العقل بحجية الظن معلق على إحراز عدم الردع عنه ، فاحتماله مانع عن حكمه بها ، ومع احتمال المنع عن الأولوية الظنية مثلا - فضلا عن قيام الظن على عدم اعتبارها - لا يستقل العقل بحجية الظن الحاصل منها ، لما تقدم في الفصل السابق من عدم استقلال العقل بحجية الظن مع احتمال المنع عنه شرعا ، فلا بد من الاقتصار على ظن لا يحتمل المنع عنه أصلا وهو الظن المانع كالشهرة في المثال المتقدم ، فان وفى بالأحكام ، وإلا ضم إليه ظن احتمل المنع عنه - لا ما ظن بعدم اعتباره - ويكون الظن الذي يحتمل المنع عنه حجة شرعا ، ولا يعتنى باحتمال
منتهى الدراية — صفحة 75 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج