منه في بعض الأحيان - لا يكاد ( 1 ) يكون في دفع الاشكال
شرح
عن ذلك دائما فلا ، كيف وقد يحصل من القياس القطع ) .
وقد تحصل من كلمات المصنف في الجواب الأول عن الامرين : أنا
نمنع الأمر الأول بعدم اختصاص المنع بحال الانفتاح ، للاجماع
وإطلاق الأدلة وعموم العلة ، كما نمنع الأمر الثاني بأنه قد يحصل الظن
في بعض الموارد من القياس فيعود الاشكال . هذا كله في الجواب
الأول المختص بكل واحد من الامرين ، وأما الجواب الثاني المشترك
بينهما فسيأتي .
( 1 ) خبر ( فإنه ) واسم ( يكون ) ضمير راجع إلى الموصول في ( ما قيل )
المراد به كلا المنعين ، و ( بمفيد ) خبره ، أي : لا يكون المنع عن
عموم الأدلة الناهية ، وكذا المنع عن حصول الظن بمفيد . وهذا هو
الجواب الثاني المشترك الورود على كلا الامرين - أعني المنعين -
وحاصله : أن هذين الامرين لا يدفعان إشكال خروج القياس ، والتهافت
بين حكمي العقل والشرع ، ضرورة أن الاشكال بخروجه انما هو
على فرض حصول الظن منه ، فمنع هذا الاشكال تارة بأن القياس لا
يفيده بعد منع الشارع عن العمل به ، وأخرى بجواز العمل بالظن
الحاصل من القياس حال الانسداد خروج عن الفرض ، وهدم
لموضوع الاشكال ، فهو في الحقيقة تسليم للاشكال ، لا دفع له مع بقاء
موضوعه ، والجواب بهذا النحو عن الاشكال نظير الجواب عن
الاشكال على عدم إكرام زيد المفروض أنه من العلماء بأنه ليس بعالم ،
فان هذا الجواب لا مساس له بالاشكال - بعد فرض أنه من العلماء -
فهو فرار عن الاشكال ان لم يكن تسليما له ، لا أنه جواب عنه كما لا
يخفى .
وبالجملة : فلا بد من علاج محذور لزوم تخصيص الحكم العقلي
بحجية مطلق الظن ، ولا يرتفع هذا المحذور بدعوى أن نهي الشارع
عن
العمل بالقياس