تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
منه في بعض الأحيان - لا يكاد ( 1 ) يكون في دفع الاشكال
شرح
عن ذلك دائما فلا ، كيف وقد يحصل من القياس القطع ) . وقد تحصل من كلمات المصنف في الجواب الأول عن الامرين : أنا نمنع الأمر الأول بعدم اختصاص المنع بحال الانفتاح ، للاجماع وإطلاق الأدلة وعموم العلة ، كما نمنع الأمر الثاني بأنه قد يحصل الظن في بعض الموارد من القياس فيعود الاشكال . هذا كله في الجواب الأول المختص بكل واحد من الامرين ، وأما الجواب الثاني المشترك بينهما فسيأتي . ( 1 ) خبر ( فإنه ) واسم ( يكون ) ضمير راجع إلى الموصول في ( ما قيل ) المراد به كلا المنعين ، و ( بمفيد ) خبره ، أي : لا يكون المنع عن عموم الأدلة الناهية ، وكذا المنع عن حصول الظن بمفيد . وهذا هو الجواب الثاني المشترك الورود على كلا الامرين - أعني المنعين - وحاصله : أن هذين الامرين لا يدفعان إشكال خروج القياس ، والتهافت بين حكمي العقل والشرع ، ضرورة أن الاشكال بخروجه انما هو على فرض حصول الظن منه ، فمنع هذا الاشكال تارة بأن القياس لا يفيده بعد منع الشارع عن العمل به ، وأخرى بجواز العمل بالظن الحاصل من القياس حال الانسداد خروج عن الفرض ، وهدم لموضوع الاشكال ، فهو في الحقيقة تسليم للاشكال ، لا دفع له مع بقاء موضوعه ، والجواب بهذا النحو عن الاشكال نظير الجواب عن الاشكال على عدم إكرام زيد المفروض أنه من العلماء بأنه ليس بعالم ، فان هذا الجواب لا مساس له بالاشكال - بعد فرض أنه من العلماء - فهو فرار عن الاشكال ان لم يكن تسليما له ، لا أنه جواب عنه كما لا يخفى . وبالجملة : فلا بد من علاج محذور لزوم تخصيص الحكم العقلي بحجية مطلق الظن ، ولا يرتفع هذا المحذور بدعوى أن نهي الشارع عن العمل بالقياس