تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المنع عنه ( 1 ) بالخصوص ( 2 ) ، فان كفى ( 3 ) ، وإلا ( 4 ) فبضميمة ما لم يظن المنع عنه وان احتمل ( 5 ) مع قطع النظر عن مقدمات الانسداد وان انسد باب هذا الاحتمال معها كما لا يخفى ، وذلك ضرورة أنه ( 6 ) لا احتمال مع الاستقلال حسب الفرض ( 7 ) .
شرح
بل ينحصر في مورد واحد وهو القطع بعدم ردع الشارع عنه . ( 1 ) كالخبر الواحد الذي يعلم بعدم الردع عنه بالخصوص . ( 2 ) يعني : لا بنحو العموم المقتضي لعدم حجية شئ من الظنون ، مثل قوله تعالى : ( ان الظن لا يغني من الحق شيئا ) الدال على عدم حجية شئ من الظنون ضرورة أنه لا عبرة بهذا النهي العام ، للزوم رفع اليد عنه بدليل الانسداد المقتضي لحجية الظن . ( 3 ) يعني : فهو المطلوب ، ولم يجز التعدي عنه إلى موهوم المنع أو مشكوكه فضلا عن محتمله أو مظنونه . ( 4 ) أي : وان لم يكف ما قطع بعدم الردع عنه بالخصوص في استفادة الاحكام ، فلا بد من ضم ما يحتمل المنع عنه إليه دون ما ظن المنع عنه . ( 5 ) أي : وان احتمل المنع عن بعض الظنون بلحاظ حال الانفتاح ، فان ذلك الاحتمال مانع عن حجيته حاله لا حال الانسداد ، لعدم العبرة - حال الانسداد - باحتمال المنع ، وضمير ( معها ) راجع إلى المقدمات . ( 6 ) الضمير للشأن ، وهذا تعليل لانسداد باب احتمال المنع عن بعض الظنون مع مقدمات الانسداد ، وحاصله : أنه - مع مقدمات الانسداد - ينسد باب احتمال المنع عن بعض الظنون ، فلو لم ينسد بابه لزم عدم استقلال العقل بحجية الظن والمفروض استقلاله . ( 7 ) أي : فرض الانسداد . والمتحصل مما أفاده : أن الظنون غير المحتمل منعها