والحرمة وإحداثهما ( 1 ) الترديد بينهما لكان القياس في محله ، لدلالة ( 2 )
على الاحتمال الثالث في وجه المقايسة . إلخ . [ 1 ]
شرح
( 1 ) عطف تفسير ل ( إبدائهما ) وضميرا ( إبدائهما ، إحداثهما ) راجعان إلى الخبرين ، وضمير ( بينهما ) راجع إلى الوجوب والحرمة .
( 2 ) تعليل لصحة القياس ، و ( لكان ) جواب ( لو كان ) .
هامش
[ 1 ]
ويحتمل أن يكون الغرض من بيان المقايسة وجوابها تتميم الكلام في وجوب الموافقة الالتزامية بإثبات وجوبها الشرعي من جهة
هذه المقايسة ببيان : أنه يجب الالتزام شرعا بالحكم الواقعي بعنوانه من الوجوب أو الحرمة فإن كان ما في صقع الواقع هو الوجوب
وجب شرعا الالتزام به والبناء القلبي عليه ، وان كان هو الحرمة وجب شرعا الالتزام بها ، وحيث تتعذر الموافقة القطعية للالتزام
الواجب وجبت موافقته الاحتمالية وهي تتحقق بالالتزام بأحد المحتملين .
وأجاب عنه المحقق الأصفهاني ( قده ) بأن أصل الالتزام الجدي بشئ سنخ مقولة لا تتعلق إلا بما علم ، والمعلوم هنا ليس إلا الالزام ، وهو
مما لم يتعلق به وجوب الموافقة الالتزامية ، وانما يتعلق بعنوان الوجوب أو الحرمة المجهولين .
أقول : يمكن أن يقال : ان غرض المصنف من بيان القياس ليس ما ذكر ، ضرورة أن وجوب الموافقة الالتزامية على تقدير القول به انما هو
عقلي عند المصنف لا شرعي . ولو سلم إرادة إثباته شرعا - ولو تنزلا - فإثباته بهذا القياس غير ممكن ، لا لما ذكره المحقق المتقدم في
الجواب ، بل لان التخيير الثابت بين الخبرين ليس إلا في العمل ، يعني : أن مفاد قوله عليه السلام في بعض أخبار التخيير : ( بأيهما أخذت
من باب التسليم وسعك ) هو الاستناد إلى أحدهما في مرحلة العمل أي جعله حجة بينه وبين ربه والافتاء على طبقه وأن