تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
تعيينا ( 1 ) أو تخييرا - حيث كان واجدا لما هو المناط للطريقية من ( 2 ) احتمال الإصابة مع اجتماع سائر الشرائط - جعل [ ) 3 صار ] حجة في هذه الصورة ( 4 ) بأدلة الترجيح تعيينا ( 5 ) أو التخيير تخييرا ، وأين
شرح
( 1 ) أي : أحد الخبرين تعيينا في صورة وجود المرجح كموافقة الكتاب ومخالفة العامة وغيرهما ، وتخييرا مع عدمه . ( 2 ) بيان للموصول في ( لما ) واسم ( كان ) ضمير راجع إلى أحدهما . ( 3 ) بصيغة المجهول ، والضمير المستتر فيه النائب عن الفاعل راجع إلى ( أحدهما ) وهو جواب ( حيث ) المفيد للشرط ، وجملة الشرط والجواب خبر ( أن أحدهما ) . ( 4 ) أي : في صورة التعارض بناء على الطريقية . ( 5 ) مع المزية ، والتخيير مع عدمها ، و ( بأدلة ) متعلق ب ( جعل حجة ) .
هامش
لازمة الاستيفاء في الفعل ، وقيام خبر الحرمة مقتضيا لحدوث مفسدة ملزمة في الفعل أيضا ، ومن المعلوم أن كل واحد من الملاكين يدعو الشارع إلى جعل الحكم على طبق ما يقتضيه ، وحيث كان متعلق الحكمين واحدا امتنع جعلهما معا بل لا بد من الكسر والانكسار وملاحظة أهم الملاكين ان كان وإنشاء الحكم على طبقه . وهذا بخلاف باب التزاحم المتقوم بتعدد المبادئ والاغراض والخطابات ولا تمانع بينها في مرحلة الجعل أصلا ، وانما حصل التمانع في مقام الامتثال من باب الاتفاق ، لعجزه عن إنقاذ الغريقين معا أو إطاعة خطاب ( أنقذ ) و ( لا تغصب ) مثلا ، فيلزم العقل بمراعاة الأهم ان كان وإلا فيحكم بالتخيير . وعليه ، فالظاهر اندراج تعارض الخبرين مطلقا - حتى بناء على السببية - مع وحدة المتعلق في باب التعارض وأجنبيته عن باب التزاحم .
منتهى الدراية — صفحة 597 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج