تعيينا ( 1 ) أو تخييرا - حيث كان واجدا لما هو المناط للطريقية من ( 2 ) احتمال الإصابة مع اجتماع سائر الشرائط - جعل [ ) 3
صار ] حجة في هذه الصورة ( 4 ) بأدلة الترجيح تعيينا ( 5 ) أو التخيير تخييرا ، وأين
شرح
( 1 ) أي : أحد الخبرين تعيينا في صورة وجود المرجح كموافقة الكتاب ومخالفة العامة وغيرهما ، وتخييرا مع عدمه .
( 2 ) بيان للموصول في ( لما ) واسم ( كان ) ضمير راجع إلى أحدهما .
( 3 ) بصيغة المجهول ، والضمير المستتر فيه النائب عن الفاعل راجع إلى ( أحدهما ) وهو جواب ( حيث ) المفيد للشرط ، وجملة الشرط
والجواب خبر ( أن أحدهما ) .
( 4 ) أي : في صورة التعارض بناء على الطريقية .
( 5 ) مع المزية ، والتخيير مع عدمها ، و ( بأدلة ) متعلق ب ( جعل حجة ) .
هامش
لازمة الاستيفاء في الفعل ، وقيام خبر الحرمة مقتضيا لحدوث مفسدة ملزمة في الفعل أيضا ، ومن المعلوم أن كل واحد من الملاكين
يدعو الشارع إلى جعل الحكم على طبق ما يقتضيه ، وحيث كان متعلق الحكمين واحدا امتنع جعلهما معا بل لا بد من الكسر والانكسار
وملاحظة أهم الملاكين ان كان وإنشاء الحكم على طبقه .
وهذا بخلاف باب التزاحم المتقوم بتعدد المبادئ والاغراض والخطابات ولا تمانع بينها في مرحلة الجعل أصلا ، وانما حصل التمانع
في مقام الامتثال من باب الاتفاق ، لعجزه عن إنقاذ الغريقين معا أو إطاعة خطاب ( أنقذ ) و ( لا تغصب ) مثلا ، فيلزم العقل بمراعاة الأهم ان
كان وإلا فيحكم بالتخيير .
وعليه ، فالظاهر اندراج تعارض الخبرين مطلقا - حتى بناء على السببية - مع وحدة المتعلق في باب التعارض وأجنبيته عن باب
التزاحم .