ذلك ( 1 ) مما إذا لم يكن المطلوب إلا الاخذ بخصوص ما صدر واقعا ، وهو ( 2 ) حاصل ، والاخذ بخصوص أحدهما ربما لا يكون إليه ( 3 )
بموصل .
نعم ( 4 ) لو كان التخيير بين الخبرين لأجل إبدائهما احتمال الوجوب
شرح
( 1 ) أي : وأين حجية أحدهما تعيينا أو تخييرا مما . ؟ يعني : أن ما تقدم من حجية أحد الخبرين تعيينا أو تخييرا مغاير لما إذا لم يكن
المطلوب إلا الالتزام بما هو حكم الله واقعا ، فان الالتزام به على ما هو عليه ممكن ، بخلاف الخبرين .
( 2 ) الضمير راجع إلى الاخذ ، ويحتمل فيه أمران ، أحدهما الالتزام الاجمالي بخصوص ما صدر واقعا ، وليس غرضه الالتزام التفصيلي
بالواقع ، لتعذره مع الجهل بخصوصية الالزام ، مضافا إلى منافاته لقوله : ( والاخذ بخصوص ) إذ مع احتمال المخالفة كيف يجزم بأن ما
التزم به هو الواقع .
ثانيهما : أن يراد بالأخذ العمل كما هو المطلوب في حجية أحد الخبرين فيكون المراد أن العمل بالواقع حاصل ، لكن بالقدر الممكن وهو
الموافقة الاحتمالية .
( 3 ) أي : إلى خصوص ما صدر واقعا ، يعني : ربما لا يكون الاخذ بخصوص أحدهما موصلا إلى الحكم الواقعي ، لاحتمال كون الواقع غير ما
أخذ به ، فكيف يتعين على المكلف الاخذ بأحدهما تعيينا أو تخييرا .
( 4 ) استدراك على قوله : ( وقياسه باطل ) وغرضه تصحيح القياس بعدم الفارق بين المقام وبين الخبرين المتعارضين ، بتقريب : أن
مناط وجوب الاخذ بأحد الخبرين المتعارضين انما هو إبداؤهما احتمال الوجوب والحرمة دون غيره من السببية أو مناط الطريقية ،
ومن المعلوم أن هذا الاحتمال موجود في المقام ، فلا بد من التخيير ، ويبطل القول بالإباحة ، وقد تقدم توضيح هذا الاستدراك بقولنا : نعم
بناء