بين المحذورين ، فيتعين الاخذ بأحد الاحتمالين لا القول بالإباحة الظاهرية . [ 1 ]
شرح
الرابع : كون المناط في التخيير بين الخبرين اهتمام الشارع بالعمل بالأحكام الشرعية وعدم إهمالها ، ومن المعلوم أن المقام أولى
بالرعاية من الخبرين ، للعلم هنا بعدم خلو الواقع عن الوجوب أو الحرمة . وهذا بخلاف الخبرين ، لاحتمال كذبهما وكون الحكم الواقعي
غير مؤداهما .
هذا ما يمكن أن يقال في تقريب المقايسة من ناحية وحدة المناط في بعضها والأولوية في بعضها الاخر .
ثانيها : جواب المصنف ( قده ) عن هذه المقايسة بأنها مع الفارق ، إذ ليس الملاك فيهما واحدا ، توضيحه : أن الاخبار إما أن تكون حجة من
باب السببية وإما من باب الطريقية ، فعلى الأول يكون التخيير بين الخبرين المتعارضين على القاعدة ، لفرض حدوث مصلحة ملزمة في
المؤدى بسبب قيام خبر على
هامش
[ 1 ]
لكن الظاهر عدم كون المناط في القياس هذا الاحتمال ، ضرورة أنه التزم في التعادل والترجيح بحجية المتعارضين في نفي الثالث
بالدلالة الالتزامية ، ولو كان القياس لهذه الجهة لزم كون الحجة العقلية - وهي العلم بالالزام في المقام - أسواء حالا من الحجة التعبدية
النافية للثالث ، إذ المفروض أنه ( قده ) أجرى قاعدة الحل في المقام ، فيتعين أن يكون الوجه في القياس بعض الاحتمالات الأخرى .
ويستفاد من كلامه في حاشية الرسائل وجه آخر غير ما تقدم في التوضيح ، قال :
( ولا وجه لاستفادة التخيير من فحوى أخبار التخيير ، لقوة احتمال أن يكون ذلك فيها لأجل الانقياد والتسليم بكل ما ينسب إليهم عليهم
السلام كما في بعض أخباره بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك ، لا لمجرد احتمال كل للواقع من دون علم به بينهما ليكون فحواه
مقتضيا لذلك في احتمالين علم به بينهما ) .