منتهى الدراية — صفحة 541
لثالث ( 1 ) : أنه لا يخفى أن النهي عن شئ إذا كان بمعنى طلب 3 - أنحاء تعلق النهي بالطبيعة ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر هو تمييز ما تجري فيه البراءة من الشبهات الموضوعية عما لا تجري فيه منها ، وبيان ما قيل من منع جريانها فيها مطلقا أو جريانها فيها كذلك كما عن شيخنا الأعظم ، أو التفصيل بين تعلق الحكم بالموضوع على نحو الانحلال وبين غيره بجريانها في الأول دون الثاني . ولما كان كلام المصنف ناظرا إلى ما أفاده الشيخ في الشبهة الموضوعية التحريمية فلا بأس بالتعرض لكلامه قدس سره ثم توضيح المتن ، فنقول ذكر الشيخ بعد التزامه بالبراءة في الشبهة الموضوعية التحريمية توهما وأجاب عنه فقال : ( وتوهم عدم جريان قبح التكليف بلا بيان هنا نظرا إلى أن الشارع بين حكم الخمر مثلا فيجب حينئذ اجتناب كل ما يحتمل كونه خمرا من باب المقدمة العلمية . مدفوع . إلخ ) . توضيح التوهم : أن أدلة البراءة الشرعية والعقلية لا تجري في الشبهة الموضوعية كالمائع المردد بين الخل والخمر ، ضرورة أن وظيفة الشارع بما هو شارع ليس إلا بيان الكبريات مثل ( الماء حلال ، والخمر حرام ) وقد بينها