تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
عناية ، فإنه [ 1 [ 1 غالبا بصدد إثبات أن ما وجد آباءه عليه هو الحق لا بصدد الحق ، فيكون مقصرا مع اجتهاده ومؤاخذا ( 2 ) إذا أخطأ على قطعه واعتقاده . ثم لا استقلال للعقل [ [ 2 [ 3 لا يخفى عدم استقلال العقل ] بوجوب
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( يؤدي ) والضمير راجع إلى المجتهد والناظر ، يعني : أن أداء الاجتهاد إلى الضلالة انما هو لأجل كونه بصدد تطبيق الحق على طريقة الاباء لا بصدد تحقيق الحق . ( 2 ) أي : فيكون الناظر والمجتهد مؤاخذا على عدم إصابة الواقع ، لتقصيره بعدم طلبه للحق ، وقوله : ( على قطعه ) متعلق ب ( مؤاخذا ) . ( 3 ) هذا أحد الوجوه التي استدل بها على وجوب تحصيل الظن في أصول
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هذا التعليل أجنبي عن ظاهر الآية بل صريحها ، فان قوله تعالى : ( والذين جاهدوا فينا ) بقرينة الظرف صريح في كون المجاهدة للوصول إلى الحق والفوز بمعرفته ، لأنها مجاهدة في الله ، وعليه فينحصر إثبات إرادة خصوص جهاد النفس من الآية الشريفة في قوله تعالى : ( لنهدينهم ) لكونه قرينة ظاهرة في عدم تخلف المجاهدة عن الواقع في شئ من الموارد ، وأن المجاهدة موصلة إلى المطلوب دائما ان لم يكن المراد بالهداية إراءة الطريق . [ 2 ] هذا مبني على عدم كون الظن من مراتب العلم ، والا - كما لا يبعد ذلك ولو حين عدم التمكن من تحصيل العلم - فيستقل العقل بلزوم تحصيل الظن حينئذ بمناط وجوب شكر المنعم أو غيره ، ووجوب الاعتقاد به من دون لزوم التشريع كما قيل ، إذ المفروض كون الظن حال انسداد باب العلم من مراتب العلم بحكم العقل الذي هو حجة ، فتدبر .