عناية ، فإنه [ 1 [ 1 غالبا بصدد إثبات أن ما وجد آباءه عليه هو الحق لا
بصدد الحق ، فيكون مقصرا مع اجتهاده ومؤاخذا ( 2 ) إذا أخطأ على
قطعه واعتقاده .
ثم لا استقلال للعقل [ [ 2 [ 3 لا يخفى عدم استقلال العقل ] بوجوب
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( يؤدي ) والضمير راجع إلى المجتهد والناظر ، يعني :
أن أداء الاجتهاد إلى الضلالة انما هو لأجل كونه بصدد تطبيق الحق
على طريقة الاباء لا بصدد تحقيق الحق .
( 2 ) أي : فيكون الناظر والمجتهد مؤاخذا على عدم إصابة الواقع ،
لتقصيره بعدم طلبه للحق ، وقوله : ( على قطعه ) متعلق ب ( مؤاخذا ) .
( 3 ) هذا أحد الوجوه التي استدل بها على وجوب تحصيل الظن في
أصول
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هذا التعليل أجنبي عن ظاهر الآية بل صريحها ، فان
قوله تعالى : ( والذين جاهدوا فينا ) بقرينة الظرف صريح في كون
المجاهدة للوصول إلى الحق والفوز بمعرفته ، لأنها مجاهدة في الله ،
وعليه فينحصر إثبات إرادة خصوص جهاد النفس من الآية الشريفة
في قوله تعالى : ( لنهدينهم ) لكونه قرينة ظاهرة في عدم تخلف
المجاهدة عن الواقع في شئ من الموارد ، وأن المجاهدة موصلة إلى
المطلوب دائما ان لم يكن المراد بالهداية إراءة الطريق .
[ 2 ] هذا مبني على عدم كون الظن من مراتب العلم ، والا - كما لا يبعد
ذلك ولو حين عدم التمكن من تحصيل العلم - فيستقل العقل بلزوم
تحصيل الظن حينئذ بمناط وجوب شكر المنعم أو غيره ، ووجوب
الاعتقاد به من دون لزوم التشريع كما قيل ، إذ المفروض كون الظن
حال انسداد باب العلم من مراتب العلم بحكم العقل الذي هو حجة ،
فتدبر .