تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
ثانيهما : ما اختص به بعض ( 1 ) المحققين ، قال : ( لا ريب في كوننا مكلفين بالأحكام الشرعية ، ولم يسقط عنا التكليف بالأحكام الشرعية ( 2 ) وأن ( 3 ) الواجب علينا أولا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم المكلف ( 4 )
شرح
( 1 ) وهو المحقق الشيخ محمد تقي الأصبهاني ( قده ) صاحب حاشية المعالم ، وهذا الوجه هو أول الوجوه الثمانية التي أقامها على حجية الظنون الخاصة ، وقد اختص به ولم يتبعه صاحب الفصول ، ونقله شيخنا الأعظم عنه ، وكيف كان فمحصل ما ذكره مؤلف من أمور : الأول : العلم بأننا مكلفون بالتكاليف الواقعية وأنها لم تسقط عنا في حال الانسداد . الثاني : أن هم العقل في كل من حالي الانفتاح والانسداد هو إحراز فراغ ذمة العبد عن التكليف الذي اشتغلت به . الثالث : أن نصب الشارع الطريق إلى الواقع يستلزم القطع بحكمه بفراغ ذمة المكلف - إذا عمل على طبقه - فإذا حصل له العلم بالطريق المنصوب - كما في حال الانفتاح - حصل له العلم بالفراغ إذا عمل على طبقه ، وإذا حصل له الظن به - كما في حال الانسداد - حصل له الظن بالفراغ إذا عمل على طبقه ، ففي حال الانسداد ينحصر المفرغ في الظن بالطريق بعد فرض نصبه . ( 2 ) يستفاد من هذه العبارة ما ذكرناه بقولنا : ( الأول : العلم . ) . ( 3 ) عطف على ( كوننا ) أي : ولا ريب في أن الواجب علينا ، وهذا هو الأمر الثاني . ( 4 ) بصيغة الفاعل وهو الشارع ، وكلمة ( في ) بمعنى الباء ، أو أنها متعلقة