تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
العقل ، وترجيح ( 1 ) مظنونات التكليف فيها على غيرها ولو بعد استكشاف ( 2 ) وجوب الاحتياط في الجملة شرعا بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا أو عقلا ( 3 ) على ما عرفت تفصيله ، هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق ، فافهم وتدبر .
شرح
( 1 ) معطوف على ( حكومة العقل ) وضمير ( فيها ) راجع إلى ( موارد الأصول النافية ) وضمير ( غيرها ) إلى ( مظنونات التكاليف ) وقوله : ( ولو بعد ) قيد لقوله : ( ترجيح ) و ( بعد عدم ) قيد لقوله : ( في الجملة ) . ( 2 ) غرضه : أنه بناء على سقوط العلم الاجمالي عن التأثير - لأجل الاختلال أو العسر - يكفي في ثبوت الاحتياط استكشافه شرعا من الاجماع أو العلم بالاهتمام ، وعلى كل حال يتعين جعل مورد الاحتياط خصوص المظنونات ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح . ( 3 ) أما الأول فلأدلة نفي الحرج ، وأما الثاني فللزوم الاختلال . ثم إن المتحصل مما أفاده المصنف ( قده ) في دليل الانسداد : عدم تمامية المقدمة الأولى وهو العلم الاجمالي ، لانحلاله ، ووجوب الاحتياط في خصوص الاخبار ، وعلى تقدير تماميتها وعدم انحلاله فإن كان المقدار الثابت بالأصول المثبتة والعلم التفصيلي والعلمي بمقدار المعلوم بالاجمال جرت الأصول مطلقا سواء كانت مثبتة أم نافية ، لوجود المقتضي وعدم المانع كما تقدم . وان لم يكن بذلك المقدار جرت الأصول المثبتة فقط ، وكانت الأصول النافية موردا للاحتياط العقلي ان لم يسقط العلم الاجمالي عن التأثير لأجل دليل الحرج ، والا فللاحتياط الشرعي المستكشف بالاجماع أو العلم بالاهتمام .