الأصول النافية أيضا ( 1 ) ، وأنه ( 2 ) لا يلزم محذور لزوم التناقض من شمول الدليل لها لو لم يكن هناك مانع عقلا ( 3 ) أو شرعا من
إجرائها ( 4 ) ، ولا مانع
شرح
الجملة ، واما العلم باهتمام الشارع بالتكاليف الموجب للعلم بإيجابه الاحتياط .
وشئ من هذه الأمور لا يصلح للمانعية .
أما الأول ، فلانحلاله بالعلم أو العلمي أو الأصول المثبتة التي قد عرفت عدم المانع من جريانها ، ومع الانحلال لا مانع من جريان الأصول
النافية في أطرافه .
وأما الأخيران ، فلتوقف مانعيتهما على عدم انحلال العلم الاجمالي الكبير ، إذ المتيقن من الاجماع على وجوب الاحتياط ، أو استكشافه من
العلم باهتمام الشارع بالأحكام الشرعية هو صورة عدم ثبوت مقدار معتد به من التكاليف ، وأما مع ثبوته وان لم يكن مساويا للمعلوم
بالاجمال ، فلا يثبت إجماع على وجوب الاحتياط في غيره ، ولا علم باهتمام الشارع بما عدا ذلك المقدار المعلوم بالاجمال من التكاليف
ليستكشف به وجوب الاحتياط فيما عدا ذلك المقدار المعلوم . وعليه فلا مانع حينئذ من جريان الأصول النافية لا شرعا كالاجماع ولا
عقلا كالعلم الاجمالي ، فظهر عدم بطلان الرجوع إلى الأصول النافية ، وقد كانت تمامية المقدمة الرابعة متوقفة على بطلانه .
( 1 ) أي : كما في الأصول المثبتة .
( 2 ) الضمير للشأن ، وهذا بيان لوجه الانقداح .
( 3 ) كالعلم الاجمالي . والمانع الشرعي كالاجماع .
( 4 ) أي : إجراء الأصول النافية ، وضمير ( لها ) راجع إلى الأطراف .