مدلوله ( 1 ) ، بداهة ( 2 ) تناقض حرمة النقض في كل منها لوجوبه ( 3 ) في البعض ، كما هو ( 4 ) قضية ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) وذلك لأنه
( 5 ) انما يلزم فيما
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( دليله ) راجعان إلى الاستصحاب ، وضميرا ( لها ، منها ) راجعان إلى الأطراف .
( 2 ) تعليل للتناقض بين صدر الدليل وذيله .
( 3 ) أي : لوجوب النقض ، وهو متعلق بقوله : ( تناقض ) وتقريب له ، يعني :
أن من الواضح مناقضة حرمة النقض في كل واحد من الأطراف - المستفاد من قوله : ( لا تنقض ) - لوجوب النقض في بعضها وهو المعلوم
بالاجمال .
( 4 ) أي : وجوب النقض ، غرضه : أن وجوب النقض هو مقتضى قوله عليه السلام : ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) .
( 5 ) أي : لان التناقض انما يلزم . إلخ ، وهذا تعليل لقوله : ( فلا مانع من إجرائها ) وغرضه : إثبات عدم المانع من جريان الاستصحاب
المثبت للتكليف حتى على القول بعدم جريانه في أطراف العلم الاجمالي من جهة التناقض المزبور ، توضيحه : أن التناقض بين صدر دليله
وذيله موقوف على جريان الاستصحاب في كل واحد من الأطراف كما هو مقتضى صدره ، لأنه المناقض للحكم بوجوب النقض في
بعضها وهو المعلوم بالاجمال كما هو مقتضى ذيله ، وجريان الاستصحاب في كل واحد من الأطراف منوط بتحقق موضوعه - وهو
اليقين والشك الفعليان - وهو غير حاصل ، لتوقفه على الالتفات إلى كل واحد من الأطراف ، ولا يحصل هذا الالتفات للمجتهد إلا تدريجا
كما هو واضح ، والمدار في الاستصحاب على الشك الفعلي لا التقديري ، ولازم عدم الالتفات فعلا إلى جميع الفروع هو عدم العلم
الاجمالي بالانتقاض ، فقوله عليه السلام : ( ولكن تنقضه بيقين آخر )