تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
إذا كان الشك في أطرافه فعليا ، وأما إذا لم يكن كذلك ( 1 ) بل ( 2 ) لم يكن الشك فعلا إلا في بعض أطرافه ، وكان بعض أطرافه الاخر غير ملتفت إليه فعلا كما هو ( 3 ) حال المجتهد في مقام استنباط الاحكام كما لا يخفى ( 4 )
شرح
أجنبي عن المقام مع فرض عدم الالتفات الفعلي ، فيكون كل فرع يستنبط المجتهد حكمه موردا لصدر الدليل - أعني ( لا تنقض ) - فقط ، ولا ينطبق عليه الذيل حتى يلزم التناقض المزبور ، للغفلة عن سائر الأطراف المانعة عن تحقق الشك الفعلي ، فإشكال التناقض غير وارد هنا . وببيان أوجز : أن التناقض يكون بين حرمة النقض ووجوبه ، وهذان الحكمان كغيرهما من الاحكام منوطان بموضوعهما ، ولا موضوع للحكم الثاني - أعني وجوب النقض - لان موضوعه الشك الفعلي ، وهو مفقود ، لعدم الالتفات دفعة إلى جميع الفروع حتى يحصل العلم الاجمالي بانتقاض الحالة السابقة فيها ، ومع الالتفات التدريجي لا يحصل علم إجمالي حتى يتحقق موضوع وجوب النقض ، فلا تناقض . ( 1 ) أي : لم يكن الشك في جميع أطراف العلم الاجمالي فعليا ، بل كان فعليا في بعض أطرافه ، وضمير ( أطرافه ) في المواضع الثلاثة راجع إلى العلم الاجمالي . ( 2 ) عطف تفسيري ل ( كذلك ) . ( 3 ) مثال للنفي وهو عدم الالتفات فعلا إلى بعض الأطراف . ( 4 ) لوضوح أن المتصدي للاستنباط غافل عن غير الحكم الذي يريد استنباطه واستخراجه من الأدلة الشرعية .