على طبق النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له [ يثبت له 1 ( ] من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب بناء ( 2 ) على جريانه في
أطراف ما علم إجمالا [ علم إجمالا ] بانتقاض الحالة السابقة في
شرح
العمل بالروايات النافية ، لا وجوب العمل بها ، فلا يرد عليه ما ذكره الشيخ . نعم يرد عليه : أن جواز العمل بالأخبار النافية ليس مطلقا
كالعمل بالاخبار المثبتة ، بل مقيد بما إذا لم يكن في مورد الخبر النافي للتكليف أصل مثبت له ، مع أن كلامه بالنسبة إلى العمل بالأخبار النافية
مطلق ، وسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) أي : للتكليف ، وغرضه : أن جواز العمل بالخبر النافي مشروط بعدم أصل مثبت للتكليف في مورده من قاعدة الاشتغال ، كما إذا قام
خبر على عدم وجوب السورة في الصلاة ، فان مقتضى قاعدة الاشتغال - على تقدير مرجعيتها في الأقل والأكثر الارتباطيين - لزوم
الاتيان بالسورة ، أو الاستصحاب المثبت للتكليف ، كاستصحاب نجاسة الماء القليل المتنجس المتمم كرا بطاهر ، إذا فرض شمول قوله
عليه السلام : ( إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ) له يعني القليل المتنجس المتمم كرا بطاهر أيضا كما قيل بطهارته ، فان هذا الخبر ناف
للتكليف أعني وجوب الاجتناب عن هذا الماء ، واستصحاب نجاسته مثبت له ، فمع وجود المثبت للتكليف لا يجوز العمل بالخبر النافي .
( 2 ) قيد للاستصحاب ، وغرضه أن جريان الاستصحاب المثبت للتكليف في المقام وتقديمه على الخبر النافي للحكم مبني على جريانه
في أطراف العلم الاجمالي - إذا علم وجدانا بانتقاض الحالة السابقة في بعض الأطراف أو علم الانتقاض في بعضها تعبدا ، كما إذا قامت
أمارة عليه - فإذا بنينا على جريانه هناك جرى في المقام وثبت به التكليف السابق ، وقدم على الخبر النافي للتكليف ، والا لم يجر وبقي
الخبر النافي للتكليف بلا معارض ، فيعمل به ، وحينئذ فإذا علمنا