البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الامارات الغير المعتبرة ( 1 ) ، ولازم ذلك ( 2 ) لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ،
وجواز العمل
شرح
( 1 ) المفيدة للظن كالشهرات والاجماعات المنقولة .
( 2 ) يعني : ولازم انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى ما في الاخبار ، وهذا جواب عن ثالث إيرادات شيخنا الأعظم على الدليل العقلي
المتقدم ، حيث قال :
( وثالثا : ان مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالخبر المقتضي للتكليف ، لأنه الذي يجب العمل به ، وأما الاخبار الصادرة النافية للتكليف
فلا يجب العمل بها . إلخ ) وتوضيحه : أن مقتضى هذا الوجه العقلي هو وجوب العمل بالخبر المثبت للتكليف فقط ، لأنه الذي يجب العمل به .
وأما الاخبار النافية للتكليف فلا يجب العمل بها ، لأنا مكلفون بامتثال الأحكام الواقعية المعلومة إجمالا ، والمفروض العلم بصدور مقدار
من الاخبار وأف بتلك الاحكام ، فيجب العمل بها امتثالا لتلك الأحكام ، وعليه فلا موجب للعمل بالروايات النافية ، فهذا الدليل أخص من
المدعى ، إذ المقصود إثبات حجية الاخبار مطلقا سواء كانت مثبتة للتكليف أم نافية له ، هذا .
وقد أجاب المصنف ( قده ) عن هذا الاشكال بقوله : ( ولازم ذلك إلخ ) وتوضيحه : أن غرض المستدل إثبات وجوب العمل بالاخبار
المثبتة وجواز
هامش
الكبير ، هذا . مع أن العلم التفصيلي بصدور روايات لا يقتضي إلا لزوم العمل بها ، ولا يقتضي لزوم العمل بكل رواية يحتمل صدورها ،
كما هو واضح .
وسيأتي التصريح منه بكفاية العلم الاجمالي بصدور روايات في الانحلال المزبور بقوله في ص 533 : ( لما عرفت من انحلال العلم
الاجمالي بينها بما علم بين الاخبار بالخصوص ولو بالاجمال ) .