متبعا ما لم ينهض ( 1 ) دليل على المنع عن اتباعه ( 2 ) في الشرعيات ، فافهم وتأمل . ( × )
شرح
وهو صورة مخالفة مورد الإطاعة والمعصية للواقع ، والفرد الجلي منهما هو صورة اصابته للواقع ، يعني : أن ما هو إطاعة ومعصية عند
العقلا يكون عند الشرع كذلك سواء أكانتا حقيقيتين كما في صورة إصابة موردهما للواقع ، أم صوريتين كما في صورة مخالفته
للواقع .
( 1 ) فإذا نهض دليل على المنع عن اتباعه كالقياس لم تكن السيرة على العمل به معتبرة حينئذ ، فالمعيار في عدم حجية السيرة العقلائية
قيام الدليل على المنع عن اتباع ما جرت عليه ووصوله إلى المكلف .
( 2 ) أي : اتباع ما جرت عليه السيرة .
هامش
( × ) قولنا : ( فافهم وتأمل ) إشارة إلى كون خبر الثقة متبعا ولو قيل بسقوط كل من السيرة والاطلاق عن الاعتبار بسبب دوران الامر
بين ردعها به وتقييده بها ، وذلك لأجل استصحاب حجيته الثابتة قبل نزول الآيتين . فان قلت : لا مجال لاحتمال التقييد بها ، فان دليل
اعتبارها مغيا بعدم الردع عنها ، ومعه لا تكون صالحة لتقييد الاطلاق مع صلاحيته للردع عنها كما لا يخفى . قلت : الدليل ليس إلا إمضاء
الشارع لها ورضاه بها المستكشف بعدم ردعه عنها في زمان مع إمكانه ، وهو غير مغيا ، نعم يمكن أن يكون له واقعا وفي علمه تعالى
أمد خاص كحكمه الابتدائي ، حيث إنه ربما يكون له أمد فينسخ ، فالردع في الحكم الامضائي ليس الا كالنسخ في الابتدائي ، وذلك غير
كونه بحسب الدليل مغيا كما لا يخفى .
وبالجملة : ليس حال السيرة مع الآيات الناهية إلا كحال الخاص المقدم والعام المؤخر في دوران الامر بين التخصيص بالخاص أو النسخ
بالعام ، ففيهما يدور الامر أيضا بين التخصيص بالسيرة أو الردع بالآيات ، فافهم .