تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
بالاطلاقات فيما إذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجهها ( 1 ) إلى جهة خاصة ، ولذا [ ) 2 ولذلك ] ترى أن المشهور لا يزالون يتمسكون بها ( 3 ) مع عدم إحراز كون مطلقها ( 4 ) بصدد البيان ، وبعد ( 5 ) كونه لأجل ذهابهم
شرح
( 1 ) يعني : صرف وجه الاطلاقات إلى جهة خاصة ، كانصراف إطلاق ( ما لا يؤكل لحمه ) إلى غير الانسان من سائر الحيوانات التي لا يؤكل لحمها . ( 2 ) أي : ولأجل هذه السيرة . ( 3 ) أي : بالاطلاقات مع عدم إحراز كون المتكلم بصدد بيان تمام مراده . ( 4 ) بصيغة اسم الفاعل - أي المتكلم - والضمير راجع إلى الاطلاقات . ( 5 ) بضم الباء وسكون العين وكسر الدال معطوف على ( عدم ) يعني : ومع بعد كون تمسك المشهور بالاطلاقات لأجل ذهابهم إلى أنها موضوعة للشياع والسريان . والغرض من قوله : ( وبعد ) دفع توهم ، وهو : أنه يمكن أن يوجه تمسك المشهور بالاطلاقات بذهابهم إلى وضع المطلق للشيوع والسريان ، فلا يكون تمسكهم بالاطلاقات مستندا إلى الأصل المزبور حتى يكون شاهدا على صحة الأصل . ودفع هذا التوهم بقوله : ( وبعد ) ، وحاصله : أن هذا التوجيه بعيد وغير وجيه ، لما مر سابقا من وضع المطلق للماهية المهملة التي لم يلاحظ معها
هامش
الأمارات العقلائية التي تكون مثبتاتها حجة ، وليس من الأصول العملية التي لم تثبت حجية مثبتاتها . وبالجملة : فهذه الطريقة العقلائية أوجبت حمل الألفاظ على معانيها الحقيقية عند عدم القرينة على إرادة خلافها ، إذ الحمل على ذلك بدون القرينة إهمال لتلك الطريقة العقلائية والفائدة الوضعية بلا مسوغ .