تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
بقي [ هنا ] شئ ( 1 ) ، وهو : أنه لا يبعد أن يكون الأصل فيما إذا شك في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه ( 2 ) وذلك ( 3 ) لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات [ 1 ] من التمسك
شرح
تأسيس الأصل عند الشك في أن المتكلم في مقام البيان ( 1 ) الغرض من بيانه : أنه لما كان من مقدمات الحكمة التي يتوقف عليها الاطلاق كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده ، وكان إحرازه بالعلم في جل الموارد في غاية الصعوبة ، صار بصدد إثبات ذلك في موارد الشك في كون المتكلم في مقام البيان . وحاصل ما أفاده في ذلك : أن مقتضى الأصل كونه في مقام البيان فيما إذا شك في ذلك ، وهذا أصل عقلائي جرت عليه سيرة أبناء المحاورة ، حيث إنهم يتمسكون بالاطلاقات مع عدم علمهم بكون المتكلم في مقام البيان إذا لم تكن منصرفة إلى جهة خاصة ، بحيث يكون انصرافها إلى تلك الجهة مانعا عن التمسك بإطلاقها . ( 2 ) يعني : بيان تمام المراد ، وضمير ( كونه ) راجع إلى المتكلم . ( 3 ) تعليل لقوله : ( لا يبعد ) وغرضه : أن دليل هذا الأصل العقلائي سيرة أبناء المحاورة على التمسك بالاطلاقات مع عدم العلم بكون المتكلم في مقام البيان .
هامش
[ 1 ] قال في التقريرات : ( وهل هناك أصل يرجع إليه عند الشك في ورود المطلق في مقام البيان ، قد يقال : إذ أغلب موارد استعمال المطلقات انما هو ذلك ، فعند الشك تحمل عليه ، وليس بذلك البعيد ، فتأمل ) . وظهور هذه العبارة في