تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
وقد بينه ، لا بصدد بيان أنه ( 1 ) تمامه كي أخل ببيانه ( 2 )
شرح
كالقرينة اللفظية الحافة بالكلام المانعة عن إرادة الاطلاق . نعم إذا كان بصدد بيان وصف التمامية للمتيقن ، وأنه موصوف بكونه تمام مراده من المطلق بحيث لا يكون شئ وراء هذا المتيقن مرادا له منه ، ومع ذلك أطلق الكلام وأمر بعتق رقبة مثلا ، ولم ينصب قرينة على اتصاف المتيقن بوصف كونه تمام المراد لزم من ذكر المطلق الاخلال بالغرض ، وهو إرادة المتيقن بما هو تمام المراد ، ضرورة أن التيقن الخطابي قاصر عن إثبات هذا الوصف للمتيقن بعد إمكان أن يكون المتيقن مرادا في ضمن سائر الافراد ، والمفروض أنه لم ينصب قرينة على ذلك فلا ينفي تيقن بعض الافراد مرادية سائر الافراد حتى يتصف المتيقن بكونه تمام المراد ، فتيقن الرقبة المؤمنة لا ينفي مطلوبية غيرها من أفراد الرقبة حتى يثبت لها وصف التمامية ، فحينئذ لا مانع من التمسك بالاطلاق لاثبات كون الموضوع نفس الطبيعة لا المقيدة . ( 1 ) يعني : لا بصدد بيان أن المتيقن تمام المراد كي يلزم الاخلال ببيان مراده لما عرفت من أنه لو كان بصدد بيان وصف المتيقن بكونه تمام المراد ، وأطلق لزم الاخلال بغرضه ، وهو بيان وصف التمامية للمتيقن ، فلا بد من الاخذ بالاطلاق . فاتضح المراد من قوله : ( بصدد بيان تمامه ) ومن قوله : ( لا بصدد بيان أنه تمامه ) كما اتضح أيضا أن الصواب أن تكون العبارة هكذا : ( كي يخل ) أو ( كي يكون أخل ) . ( 2 ) أي : بيان مراده ، وضمير ( انه ) راجع إلى المتيقن ، وضمير ( تمامه ) راجع إلى المراد .