تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
المقصد الثاني في النواهي فصل الظاهر أن النهي بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الامر بمادته وصيغته ( 1 ) ، غير ( 2 ) أن متعلق الطلب في أحدهما الوجود وفي
شرح
مدلول مادة النهي وصيغته ( 1 ) يعني : أن النهي بما ه ك ( نهى ، ينهى ) وغيرهما مما يشتق من هذه المادة ، وبصيغته ك ( لا تفعل ) يشارك الامر مادة وصيغة في الدلالة على الطلب ، فكلاهما يدلان على نفس الطلب . ويفارق الامر في كون متعلقه العدم ، ومتعلق الامر الوجود على ما عن أهل المعاني من النص عليه ، حيث إن النهي يطلب به العدم ، فقوله : ( لا تشرب الخمر ) أو ( أنهاك عن شربها ) بمنزلة : ( أطلب منك عدم شرب الخمر ) ، و قوله : ( صل ) بمنزلة قوله : ( أطلب منك وجود الصلاة ) . ( 2 ) غرضه بيان الفارق الذي أشرنا إليه بقولنا : ( ويفارق الامر . إلخ ) .