ألفاظ الأطراف ، مع ( 1 ) أنه لو كانت موضوعة لها بما هي مرادة لما صح بدونه ( 2 ) ، بداهة ( 3 ) أن المحمول على زيد في - زيد قائم -
والمسند إليه ( 4 ) في - ضرب زيد - مثلا هو نفس القيام والضرب لا بما هما مرادان ( 5 ) . مع ( 6 ) أنه يلزم كون وضع
شرح
( 1 ) هذا متمم الاشكال وليس وجها آخر .
( 2 ) أي : بدون التصرف ، مع أن صحة الحمل بدون التصرف مما لا إشكال فيه .
( 3 ) بيان للزوم عدم صحة الحمل والاسناد بدون التصرف ، لأنه بعد وضوح كون المحمول والمسند إليه في المثالين نفس القيام
والضرب ، لا بما هما مرادان ، فلا محيص عن التصرف فيهما بالتجريد ، وإلقاء الإرادة عنهما .
( 4 ) معطوف على قوله : ( المحمول ) وضمير - إليه - راجع إلى زيد .
( 5 ) إذ مع دخل الإرادة جزا أو شرطا في المعاني لا يتحقق شرط صحة الحمل إلا بالتجريد .
توضيحه : أن الحمل منوط بالاتحاد الوجودي وبدونه لا يصح الحمل ، والمفروض أن معنى - زيد - مقيدا بالإرادة الحقيقية مغاير لمعنى -
القائم - المقيد أيضا بالإرادة الحقيقية ، لتغاير الإرادتين وجودا الموجب لتغاير المعنيين المقيدين بهما أيضا ، ومع هذا التغاير الوجودي
لا يصح الحمل أصلا .
( 6 ) هذا ثالث الوجوه التي أقيمت على تجرد المعاني الموضوع لها عن الإرادة ، وحاصله : أنه يلزم من دخل الإرادة في المعاني الموضوع
لها إنكار الوضع العام والموضوع له العام ، وكون الموضوع له خاصا دائما ، إذ المفروض تقيده بالإرادة الحقيقية الحاصلة للنفس
الموجبة لصيرورته جزئيا . وهذا المحذور وإن لم يكن من المحالات ، لكنه خلاف ما ذهبوا إليه في مقام تقسيم الوضع من