الطيبة ، ولا غرو أن نذكر أسماءهم إجلالاً للجهود الثمينة التي بذلوها والعناية التي أولوها :
1 . آية اللّه السيد محمد الحجة ( 1301 - 1372 ه ) .
2 . آية اللّه السيد صدر الدين الصدر ( 1299 - 1373 ه ) .
3 . آية اللّه السيد محمد تقي الخوانساري ( 1306 - 1371 ه ) .
وهؤلاء الأقطاب الثلاثة كانوا مراجع العلم وأساتذة الحوزة وزعماءها ، صابرين على المحن والكوارث ، غير مكترثين بما ينتابهم من صروف الدهر ، وغير الزمان ، مجابهين ضوضاء الباطل بحكمة عملية وعظة بالغة . وفي الختام نذكر ما تركه شيخنا - المترجم له - من آثار علمية في الفقه والأُصول ، ونخص منها بالذكر كتابين مهمين :
أ . « درر الفوائد » وهي دورة أُصولية كاملة كان عليه مدار تدريسه ، وقد طبع في جزءين ، وللمؤلّف على الكتاب تعليقات علّقها حسب ما بدا له من الآراء الجديدة في خلال دوراته الأُصولية .
ب . كتاب « الصلاة » وهو وإن اختص بكتاب الصلاة ، ولكنّ فيه بحوثاً علميةً تتمتع بالعمق ، يستفيد منها القارئ في أبواب أُخر ، وقد كان سيدنا البروجردي - حسب ما سمعته منه شفهياً - يثني عليه بأنّه مع الاختصار قل نظيره بين مؤلّفات المعاصرين متضمن لمطالب كثيرة .
ثمّ أُتيحت لشيخنا المترجم فرصة تربية جيل كبير من الفقهاء الذين أضحوا فيما بعد عمد الدين ، وأساطين الحوزة ، ومراجع للفقه والأُصول ، ولا يمكن في هذه العجالة الإشارة إلى أسمائهم ، وكفانا في ذلك ما أُلّف في هذا المجال من الرسائل والكتب ، وقد غطى البلاد جل المتخرّجين من هذه الحوزة ، فما من مدينة
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 450
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٥٠