استقطب أنظار الشيعة في كل أرجاء المعمورة ، وتجسدت فيه الزعامة الدينية للشيعة الإمامية .
وكان ذا ولع خاص بإلقاء الدروس والمحاضرات ، وتربية الفقهاء بالرغم من قيامه بأعباء الزعامة .
وتعبّر محاضراته الفقهية عن نتاج أفكاره ، فتطرق في غير واحد من أبواب الفقه ، كالإجازة ، والوصية ، والصلاة ، والخمس ، والطهارة ، وغير ذلك .
وأمّا أُصول الفقه فقد جعل محور دراستها كتاب « كفاية الأُصول » لأُستاذه المحقّق الخراساني ، فألقى محاضرات في معظم مباحث الألفاظ ، ثمّ في المباحث العقلية ، فأكمل البحث في القطع والظن والبراءة ، وشيئاً من مباحث الاشتغال ، حتى عاقته أُمور الزعامة عن مواصلتها .
كان السيد البروجردي آية في جل العلوم الإسلامية ، فما منعه سبر الغور في الفقه وأُصوله ، عن دراسة المعقول والكلام والتاريخ والرجال ، وكان هو الدافع الرئيسي لانكباب الفضلاء وعلماء الحوزة على محاضراته ، مع أنّهم كانوا في الرعيل الأوّل من الأساتذة .
15 . السيد الإمام روح اللّه الموسوي الخميني ( رحمه الله ) ( 1320 - 1409 ه )
هو السيد روح اللّه بن السيد مصطفى ، الزعيم الأكبر ، والإمام الأعظم ، أحد الشخصيات القلائل التي يضنّ بهم الدهر إلاّ في فترات يسيرة .
والكلام عنه وخدماته الجليلة وآثاره ومعطياته للأُمّة خاصة رهن مقال مسهب بل كتاب مفرد .
تلقى المقدّمات في موطنه « خمين » ثمّ انتقل إلى أراك عام 1339 ه يوم كان شيخه المحقّق الحائري زعيماً لحوزة أراك ، ولمّا انتقل الأُستاذ إلى مدينة قم غادرها
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 452
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٥٢