غير القضاء والشهادات والحدود والديات ، وله حقّ عظيم على الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، وقد تسلّم مقاليد الزعامة في عصر عصيب وزمان كثرت فيه الاضطرابات .
13 . الشيخ عبد الكريم الحائري ( 1274 - 1355 ه )
هو الشيخ عبد الكريم بن محمد جعفر اليزدي الحائري ، تلقّى المقدّمات في مدينة يزد ، ثمّ غادرها إلى النجف الأشرف ، فحضر بحث أُستاذه السيد محمد الفشاركي ( المتوفّى 1315 ه ) والمحقّق الخراساني ، ثمّ استقل بالتدريس .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) غادر العراق ونزل مدينة أراك عام 1316 ه ، فمكث فيها إلى سنة 1324 ه ، وقد كان لإقامته في تلك المدينة أثر بالغ في تربية جيل جديد للفقه والأُصول ، ولكنّه سرعان ما انتقل إلى النجف الأشرف عام 1324 ه ، ولما قامت الحركة الدستورية انشقت عصا الوحدة بين العلماء ، ف آثر شيخنا مغادرة النجف والإقامة في كربلاء المقدسة البعيدة عن هذه الأجواء السياسية ، ولما كثرت عليه الطلبات للعودة إلى « أراك » والقيام بوظيفته الرسالية السابقة غادر الحائر الشريف عام 1332 ه فهبط مدينة « أراك » وأخذ بالتدريس والتربية إلى عام 1340 ه ، وفي هذ السنة غادر المدينة فهبط مدينة قم حيث عزم الإقامة فيها .
* * *
جامعة قم وعطاؤها
إنّ مدينة قم المقدسة كانت بلدة عامرة بالعلم والفقه منذ القرن الثاني إلى أواخر القرن الرابع ، حيث اكتظت بعباقرة الحديث والفقه والرجال ، ومنها انتشر العلم إلى سائر الأمصار .