ثمّ عن أحكام القبض والنقد والنسيئة .
ففيها دقائق علمية تعرب عن أنّ الكتاب وليد فكر خارق العادة ، والمؤلف لا يغوص في بحار الفقه إلاّ ويخرج بالدرر والدراري والجواهر الثمينة ، وقد قال الدكتور السنهوري في حقّه : لو وقفت على كتاب « المكاسب » للشيخ الأنصاري قبل تأليفي لكتاب الوسيط لغيّرت كثيراً من الأُسس التي بنيت عليها ، وللكتاب تعاليق ربما تربو على 30 تعليقة ، أفضلها تعليقة السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( المتوفّى 1337 ه ) .
والكتاب لم يزل محور الدراسات في الأُصول والمعاملات إلى يومنا هذا أودع فيه حصيلة أفكاره وإبداعاته .
قال المحدّث النوري وهو أحد تلاميذه : قد عكف على كتبه ومؤلّفاته وتحقيقاته كلّ من نشأ بعده من العلماء الأعلام والفقهاء الكرام الذين صرفوا هممهم وبذلوا جهودهم وحبسوا أفكارهم فيها وعليها . ( 1 )
تلاميذه
كان الشيخ يلقي دروسه في الجامع الهندي في النجف الأشرف ، ويغص فضاؤه بما ينوف على الأربعمائة من العلماء والطلاب ، وقد تخرج عليه عدد كبير من الفقهاء والمجتهدين الذين تسلّموا منصة الرئاسة العلمية والزعامة الدينية فيما بعد ، وقد أنهى بعضهم أسماء تلاميذه فبلغوا 315 مجتهداً عالماً ، وسنشير هنا إلى أسماء مشاهيرهم الذين لعبوا دوراً هاماً في حفظ التراث الفكري الذي خلفه الشيخ الأنصاري وتطويره وإكماله وهم كثيرون .
هامش
1 . مستدرك الوسائل : 3 / 392 .