3 . تأليف جوامع حديثية
ألّف المحمدون الثلاثة كتباً أربعة هي : الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، فصارت المرجع الوحيد للفقهاء فيما بعد منذ أواسط القرن الخامس إلى أواخر القرن الحادي عشر .
ولا شكّ انّ الاستنباط فرع الإحاطة بالأحكام ، وهذا يستدعي رجوع الفقيه في مسألة واحدة إلى تلك الكتب بأبوابها المختلفة ، ممّا يؤلِّف صعوبة في الاستنباط وعثرة أمامه .
ولمّا كانت الأجواء مناسبة لتدوين الحديث ونشره عاد لفيف من كبار الأخباريين إلى تأليف جوامع حديثية تضم كل ما يحتاج إليه الفقيه في مقام الاستنباط ، فألّفوا جوامع حديثية أُخرى تتمتع بمنهجية وتبويب رائع فاقت الجوامع السابقة ونشير إلى بعض منها :
1 . « وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة » في الفروع والأحكام والسنن ، تأليف محمد بن الحسن الحر العاملي ( المتوفّى 1104 ه ) .
2 . « الوافي » لوفائه بالمهمات وكشف المبهمات ، للمحدّث العارف محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني ( 1007 - 1091 ه ) جمع فيه روايات الكتب الأربعة ، فرغ منه عام 1086 ه .
3 . « بحار الأنوار في درر الأخبار » للعلاّمة المجلسي ( 1037 - 1110 ه ) ويعد كتابه هذا موسوعة كبيرة في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) في مختلف المجالات ، وقد غصت الأجزاء الأخيرة بالروايات الفقهية ، ثمّ سلسلة الإجازات ، وقد طبع في 110 أجزاء .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 413
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤١٣