وقد يتصوّر المرء في بدو الأمر انّ الشهادة كتبت على أبطال رفعوا السلاح في ميادين الجهاد وساحات الوغى ، ولكن عندما يتصفّح صفحات التاريخ ويقف على سيرة علمائنا الأبرار يجد انّهم جمعوا بين اللسان والحسام ، وخدموا الشريعة بيراعهم وأقلامهم وبدمائهم وأرواحهم ، وشيخنا هذا من أبرز مصاديق تلك الزمرة . فقد استعرض التاريخ لنا كيفية شهادته المفجعة . ( 1 )
6 . الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي ( 918 - 984 ه )
الشيخ عز الدين حسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي ، والد شيخنا بهاء الدين العاملي ، يصفه أُستاذه زين الدين الشهيد الثاني ، بقوله : الشيخ الإمام العالم الأوحد ، المرقي عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين ، عضد الإسلام والمسلمين في الدنيا والدين ، حسين بن الشيخ الصالح العالم العامل المتقي ، خلاصة الأخيار ، الشيخ عبد الصمد بن الشيخ الإمام شمس الدين محمد الشهير بالجبعي الحارثي الهمداني . ( 2 )
ولعلّ هذه الكلمة من أُستاذه تعرب عن مكانة الرجل في العلم والفقه والأمانة ، وآثاره تدل على تضلّعه في الفقه ، وقد ترك آثاراً فقهية نذكر منها ما يلي :
1 . رسالة في تعارض اليد والشياع وتقديمه على اليد .
2 . رسالة في المسح على الرجلين .
3 . رسالة في تحقيق تسع مسائل مهمة في الصلاة ، المعبّر عنه ب « الرسالة التساعية » .
4 . مسائل الصلاة ، أو الرسالة الطهماسبية ، في بعض المسائل الفقهية .
هامش
1 . أمل الآمل : 1 / 88 - 99 .
2 . طبقات أعلام الشيعة : 62 ، القرن العاشر .