تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وكرامات لا مجال لذكرها . وكانت السلطة الصفوية آنذاك بيد الشاه عباس الصفوي ، وكان يبالغ في تعظيمه وتمجيده ، ويرسل إليه بكلّ جميل ، ويستدعي من جنابه القدوم إلى إيران ، وهو يتحاشى عن قبول ذلك . وقد خلّف أثرين عظيمين في الفقه قلّما يوجد لهما مثيل هما : 1 . « مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان » وقد طبع في اثني عشر جزءاً ، وهو مفعم بالتحقيق ومشحون بالدّقة ، وهو دورة فقهية كاملة ، وموسوعة كبيرة تشمل جميع أبواب الفقه ، إلاّ كتاب النكاح ، وقد اعترف بدقته وفضله كلُّ من تأخّر عنه ، وهو المجدّد في أكثر المسائل الفقهية ومع أنّه كان يرجع إلى كلمات الفقهاء ، ولكن لا يصدر عنها تقليداً ، فرغ من الجزء الأوّل عام 978 ه‍ ، قال في آخر هذا الجزء : وقع اختتامه في عاشر ربيع الأوّل المنتظم في شهور سنة 978 ه‍ في مشهد أمير المؤمنين ، أمير الأُمراء عليه وعلى حبيبه سيد الأنبياء ، وأولاده سادات الأتقياء أفضل التحية والثناء ، في زمن الاختفاء من الأعداء . ( 1 ) إنّ للمحقّق الأردبيلي في هذا الكتاب آراءً خاصّة ، خالف فيها الرأي المشهور بين العلماء ، وقد نشر مؤتمر إحياء الذكرى المئوية على وفاة المحقّق الأردبيلي مجموعة من هذه الآراء في الجزء الثاني من المقالات المنتشرة في ذلك المؤتمر . وتعرب آراؤه عن دقّته وحريته في الرأي ، وعمق تفكيره ، ونظرته الفاحصة نحو المسائل الفقهية . 2 . « فقه القرآن » : المسمّى ب‍ « زبدة البيان في أحكام القرآن » فسّر فيه آيات
هامش
1 . لاحظ مجمع الفائدة : 3 / 445 .