الكركي ، والكتابان الأوّلان مطبوعان .
ومن فتاواه حرمة صلاة الجمعة في عصر الغيبة مطلقاً ردّاً على المحقّق الكركي القائل بوجوبها مع وجود المجتهد الجامع لشرائط الفتوى .
إنّ الخلاف بين المحقّق الكركي والقطيفي لم يكن سياسياً كما زعمه بعض ، بل انّ منشأه انّ الخراج إنّما يؤخذ من الأراضي التي فتحت عنوة بإذن الإمام وكانت معمورة عند الفتح ولم يثبت وقفيتها أو لم يدّع أحد انّ بيده ملكيّتها ، ففي مثل تلك الأراضي يؤخذ الخراج ويصرف في مصالح المسلمين .
فالقطيفي ومن أيّده كالأردبيلي يدعون عدم ثبوت هذه الشروط في الأراضي التي يؤخذ منها الخراج . ( 1 )
5 . زين الدين الجبعي العاملي ( 911 - 966 ه )
هو الشيخ الأجل زين الدين بن علي بن أحمد بن محمد بن جمال الدين بن نقي الدين بن صالح ( تلميذ العلاّمة ) العاملي ، الجبعي ، المعروف ب « الشهيد الثاني » .
يعرّفه الحر العاملي بقوله : أمره في الثقة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحّر وجلالة القدر وعظم الشأن وجمع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر ، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر ، ومصنّفاته كثيرة مشهورة .
كان ( رحمه الله ) فقيهاً ، محدثاً ، نحوياً ، قارئاً ، متكلماً ، حكيماً ، جامعاً لفنون العلم ، وقد ألّف تلميذه محمد العودي العاملي رسالة في ترجمة الشهيد منذ ولادته إلى
هامش
1 . لاحظ الرسالتين الخراجيتين للأردبيلي ، المطبوعتين مع سائر رسائله .