وعرّفه الشهيد الأوّل بقوله : اتفق اجتماعي به بدمشق أُخريات شعبان سنة 776 ه ، فإذا هو بحر لا ينزف ، وأجازني جميع ما يجوز عني روايته ، ثمّ توفي في 12 ذي القعدة من السنة المذكورة بدمشق ، ودفن في الصالحية ، ثمّ نقل إلى موضع آخر ، وصلّي عليه برحبة القلعة ، وحضر الأكثر من معتبري دمشق للصلاة عليه ، رحمه اللّه وقدّس روحه ، وكان إمامي المذهب بغير شك وريبة ، صرّح بذلك وسمعته منه وانقطاعه إلى بقية أهل البيت معلوم .
ويقول الشهيد : إنّه كان من ذرية الصدوق ابن بابويه .
وقد وصفه غير واحد من علمائنا بما يعرف عن مكانته في العلوم العقلية والنقلية .
وكفاك انّ كتابيه : شرح الشمسية ، وشرح المطالع من الكتب الدراسية في الحوزات العلمية .
وقد نقل الشيخ الأنصاري آراءه الفقهية في متاجره ، فمن أراد الوقوف ، فليرجع إلى مستدرك الوسائل . ( 1 )
5 . محمد بن مكي العاملي ( 734 - 786 ه )
هو المحقّق الجليل ، المتضلّع في الفقه ، المعروف بإمام الفقه ، فضله أشهر من أن يذكر ، وجماع القول فيه انّه تاج الشيعة ، وفخر الشريعة ، صاحب النفس الزكية القدسية القوية ، ولد بجزين سنة 734 ه .
ويعرّفه الشيخ الحر العاملي بقوله : كان عالماً ، ماهراً ، فقيهاً ، محدّثاً ، مدقّقاً ،
هامش
1 . المستدرك : 3 / 451 ، الفائدة الثالثة . وانظر ترجمته في طبقات أعلام الشيعة : القرن الثامن : 200 .