تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الغني عن الإطراء ، المشهور بالآفاق بتلاميذه وتآليفه ، ويكفي في مقامه انّ كتابه « شرائع الإسلام » أصبح كتاباً دراسياً منذ تأليفه إلى يومنا هذا ، وصار محطاً للشرح والتعليق عبر القرون ، وقد وصفه العلاّمة الحلّي في إجازته لبني زهرة من أنّه كان أفضل أهل عصره في الفقه ، واستدركه الشيخ حسن صاحب المعالم بقوله : لو كان ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله على الإطلاق . وذكره ابن داود في « رجاله » بقوله : جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي ، شيخنا نجم الدين ، أبو القاسم المحقّق المدقّق الإمام العلاّمة ، واحد عصره ، كان ألسَن أهل زمانه ، وأقومَهم بالحجة ، وأسرعهم استحضاراً ، وقرأت عليه ، وربّاني صغيراً ، وكان له عليّ إحسان عظيم والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنّفه وقرأه ورواه ، وكلّ ما يصح روايته عنه . توفي في شهر ربيع الآخر سنة 676 ه‍ ، وله تصانيف حسنة محقّقة محررة عذبة ، فمنها : كتاب « شرائع الإسلام » مجلدان ، وكتاب « المختصر النافع » مجلد ، وكتاب « المعتبر في شرح المختصر » لم يتم مجلدان ، وكتاب « نكت النهاية » مجلدان ، وكتاب : « المسائل الغرية » مجلد ، وكتاب « المسائل المصرية » مجلد ، وكتاب « المسلك » في أُصول الدين مجلد ، وكتاب « الكهنة » في المنطق مجلد ، وله كتب أُخرى ليس هذا موضع استيفائها فأمرها ظاهر ، وله تلاميذ فقهاء فضلاء . ( 1 ) حكي أنّ المحقّق نصير الدين الطوسي حضر درس المحقّق وطلب منه إكمال الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر ( يعني في العراق ) فقال المحقّق الطوسي : لا وجه للاستحباب ، لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها
هامش
1 . ابن داود : الرجال : 1 برقم 300 ; وانظر ترجمته في روضات الجنات : 2 / 183 ، برقم 170 . ولشيخنا المحقّق ترجمة وافية في غير واحد من الكتب ، فلاحظ رجال ابن داود : القسم الأوّل برقم 300 ، وأعيان الشيعة : 4 / 89 ، مقابس الأنوار : 12 ، والكنى والألقاب : 2 / 154 .