الاستدلال .
وهناك متون فقهية أُخرى أُلّفت في تلك الفترة ، فمن أراد فليرجع إلى طبقات الفقهاء في القرن الخامس والسادس .
الثالث : العناية بعلم الأُصول
نجد في هذه الفترة عناية بعلم الأُصول لا سيما العنصر العقلي وإدخاله في مصب الاستدلال ، فقد جعله ابن زهرة قسماً من كتاب « الغنية » في علم الأُصول ، والقارئ يجد فيه الاعتماد الواضح على العقل في مجالات خاصة كما يعتمد على سائر الأدلّة .
كما ألّف الإمام سديد الدين الحمصي الرازي كتاباً باسم « المصادر في أُصول الفقه » تناول فيه العنصر العقلي أكثر ممّن سبقه لضلوعه في المسائل العقلية كما يظهر ذلك من كتابه القيّم « المنقذ من التقليد » .
الرابع : العناية بفقه القرآن
يعد القرآن أساس التشريع الإسلامي ، ففيه آيات تعدّ أُسساً للتشريع ، وقد أفردها قطب الدين الراوندي بالتأليف أسماه « فقه القرآن » وقد طبع في ثلاثة أجزاء ، وهو كتاب ممتع جداً .
نعم بحث عنها غيره في ثنايا تفسير القرآن الكريم كالطبرسي في « مجمع البيان » ، وأبي الفتوح الرازي في « روض الجنان » .
هذا بعض ما يمكن أن يعد ميزة لهذا الدور ، واستيعاب الميزات رهن الإحاطة بكافة تصانيف هذا الدور من الكتب لا سيّما الفقهية والأُصولية منها .
وهدفنا من هذه الدراسة تمهيد السبيل أمام المعنيين بتاريخ علم الفقه كي يتناولوا تلك التصانيف بشيء من الدقة والعناية والإحاطة .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 303
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠٣