ميزات هذا الدور
القضاء الحاسم في نتائج الجهود التي بذلها فقهاؤنا في هذه الفترة بحاجة إلى دراسة الكتب المدوّنة فيها وهي بين مسهب ومقتضب ، وهي فوق ما نرومه في هذا المقال ، ويمكن أن نلخّص نتائج الجهود العلمية في هذه الفترة بالأُمور التالية :
الأوّل : الموسوعة الفقهية
قد ألّف ابن البرّاج الطرابلسي ( 400 - 481 ه ) موسوعة على ضوء المبسوط للشيخ الطوسي ، ولكن بإيجاز وتلخيص ، وقد فرغ من تأليفها عام 467 ه ، وهي موسوعة دون « المبسوط » وفوق ما ألّف قبله .
الثاني : تدوين المتون الفقهية
قد أُلّفت في هذه الفترة متون فقهية على صعيد عال فوق ما تحظى به المتون السابقة كالمقنعة والنهاية للمفيد والشيخ .
1 . فقد ألّف الفقيه أبو جعفر محمد بن علي الطوسي المعروف ب « ابن حمزة » ( المتوفّى نحو 550 ه ) كتاب « الوسيلة » وهو كتاب فقهي يشتمل على جميع الأبواب الفقهية مقروناً بالاستدلال الموجز .
2 . كما ألّف السيد حمزة بن علي بن زهرة كتاب « غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع » ومع أنّه كتاب واحد إلاّ أنّه يشتمل على متون في العقائد ، وأُصول الفقه ، والفقه .
وقد أسهب في الاستدلال أكثر ممّن سبقه .
3 . كما ألّف محمد بن الحسن الكيدري « إصباح الشيعة بمصباح الشريعة » وقد مشى على ضوء غنية النزوع ، وهو مع اشتماله على جميع الأبواب لا يسهب في