تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

ميزات هذا الدور

القضاء الحاسم في نتائج الجهود التي بذلها فقهاؤنا في هذه الفترة بحاجة إلى دراسة الكتب المدوّنة فيها وهي بين مسهب ومقتضب ، وهي فوق ما نرومه في هذا المقال ، ويمكن أن نلخّص نتائج الجهود العلمية في هذه الفترة بالأُمور التالية : الأوّل : الموسوعة الفقهية قد ألّف ابن البرّاج الطرابلسي ( 400 - 481 ه‍ ) موسوعة على ضوء المبسوط للشيخ الطوسي ، ولكن بإيجاز وتلخيص ، وقد فرغ من تأليفها عام 467 ه‍ ، وهي موسوعة دون « المبسوط » وفوق ما ألّف قبله . الثاني : تدوين المتون الفقهية قد أُلّفت في هذه الفترة متون فقهية على صعيد عال فوق ما تحظى به المتون السابقة كالمقنعة والنهاية للمفيد والشيخ . 1 . فقد ألّف الفقيه أبو جعفر محمد بن علي الطوسي المعروف ب‍ « ابن حمزة » ( المتوفّى نحو 550 ه‍ ) كتاب « الوسيلة » وهو كتاب فقهي يشتمل على جميع الأبواب الفقهية مقروناً بالاستدلال الموجز . 2 . كما ألّف السيد حمزة بن علي بن زهرة كتاب « غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع » ومع أنّه كتاب واحد إلاّ أنّه يشتمل على متون في العقائد ، وأُصول الفقه ، والفقه . وقد أسهب في الاستدلال أكثر ممّن سبقه . 3 . كما ألّف محمد بن الحسن الكيدري « إصباح الشيعة بمصباح الشريعة » وقد مشى على ضوء غنية النزوع ، وهو مع اشتماله على جميع الأبواب لا يسهب في