فقهاء الدور الثالث
وقد اتسمت هذه الفترة بالركود ، ولكن أنجبت في أحضانها فقهاء كباراً ، نشير إلى أسماء بعضهم أداءً للحق الذي لهم علينا :
1 . ابن البراج الطرابلسي ( 400 - 481 ه )
الشيخ سعد الدين أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير الشهير ب « ابن البراج » الطرابلسي ، فقيه عصره ، وقاضي زمانه ، وخليفة الشيخ الطوسي في الشامات ، وقد أطراه منتجب الدين في « فهرسته » ( 1 ) ، وابن شهرآشوب في « معالمه » ( 2 ) ، والعلاّمة الحلّي في إجازته لبني زهرة ( 3 ) ، إلى غير ذلك ممّن ترجم له ترجمة وافية . وقصارى الكلام انّه كان زميلاً للشيخ من جهة وتلميذاً له من جهة أُخرى ، وبما انّهما قرأ على المرتضى وجلسا مجلساً واحداً ، فهما زميلان ، وفي الوقت نفسه حضر مجلس الشيخ الطوسي أيضاً حتى أنّ الشيخ الطوسي ألّف بعض كتبه باستدعاء منه .
قال التستري : هو من غلمان المرتضى ، وكان خصيصاً بالشيخ ، وتلمذ عليه ، وصار خليفته في البلاد الشامية ، وروى عنه وعن الحلبي . ( 4 )
وقال المحدّث النوري بعد إطرائه : تلميذ علم الهدى وشيخ الطائفة ، وكان يجري السيد عليه في كلّ شهر ثمانية دنانير ، وهو مؤلّف « المهذب » و « الكامل » و « الجواهر » و « شرح الجمل » . ( 5 )
هامش
1 . منتجب الدين : الفهرست : 107 برقم 218 .
2 . ابن شهرآشوب : معالم العلماء : 80 .
3 . البحار : 105 / 265 .
4 . التستري : مقابس الأنوار : 7 .
5 . المستدرك : 3 / 481 .