الكبيرين « التهذيب » و « الاستبصار » فهو فقيه متضلّع في الفقه .
ولقد مرّتْ ترجمته في هذا الدور عند ذكر كبار المحدّثين الذين دوّنوا جوامع الحديث ، فلا حاجة إلى تكرار ما سبق ، إلاّ أنّه نشير إلى شخصيته الفقهية ، وكفى في حقّه انّه تتلمذ على علمين كبيرين هما : المفيد والمرتضى ، فصار علماً للفقه ، ومرجعاً للشيعة على الإطلاق بعد رحيل أُستاذه الشريف المرتضى عام 436 ه ، وصارت كتبه مرجعاً ومصدراً لروّاد العلم ، حتى أضحى كتابه « النهاية » في مجرّد الفقه كتاباً دراسياً عدّة قرون .
يقول الشيخ النجاشي في حقّه : محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، أبو جعفر ، جليل من أصحابنا ، ثقة ، عين ، من تلامذة شيخنا أبي عبد اللّه ، ثمّ ذكر أسماء كتبه .
وقد ترجم الشيخ نفسه في كتاب « الفهرست » وقال : محمد بن الحسن الطوسي مصنّف هذا الفهرست ، له مصنّفات ، ثمّ ذكر أسماء ما ألّفه بوجه مبسوط .
وقال العلاّمة : شيخ الإمامية ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأُصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه .
صنف في كلّ فنون الإسلام ، وهو المهذّب للعقائد في الأُصول والفروع ، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل . ( 1 )
وقد أثنى عليه أعلام الفريقين عبر القرون ، ويطول بنا الكلام عند ذكر إطراءاتهم ، فمن أراد الوقوف على ترجمته ، فليرجع إلى مقدمة كتابيه « التبيان »
هامش
1 . الخلاصة : 148 .