منهم : يحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبو حنيفة ، وشعبة ، وأبو أيوب السجستاني ، وغيرهم . ( 1 )
قام الإمام بهداية الأُمّة إلى النهج الصواب في عصر تضاربت فيه الآراء ، والأفكار ، واشتعلت فيه نار الحرب بين الأُمويين ومعارضيهم من العباسيين ، ففي تلك الظروف الصعبة والقاسية استغل الإمام الفرصة لنشر أحاديث جدّه وعلوم آبائه ما سارت إليه الركبان ، وتربّى على يديه آلاف من المحدّثين والفقهاء . ولقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلاف آرائهم ومقالاتهم ، فكانوا أربعة آلاف رجل ، وهذه فضيلة رابية لم تكتب لأحد من الأئمّة قبله ولا بعده . ( 2 )
وليس بإمكاننا أن نذكر قائمة بأسماء المحدّثين الذين رووا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وتربّوا في مدرسته ، وكفانا في ذلك ما كتبه علماء الرجال في ذلك المضمار .
يقول الحسن بن علي الوشاء : قال : أدركت في مسجد الكوفة تسعمائة شيخ كلّ يقول : حدّثني جعفر بن محمد ( عليه السلام ) . ( 3 )
وكان ( عليه السلام ) يقول : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث علي بن أبي طالب ، وحديث علي حديث رسول اللّه ، وحديث رسول اللّه قول اللّه عزّ وجلّ » . ( 4 )
وتعاقبت أئمّة أهل البيت بعد الصادق ( عليه السلام ) ، فغدوا قمماً شامخة في سماء
هامش
1 . المصدر السابق : 222 .
2 . الإرشاد : 270 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 247 .
3 . النجاشي : الرجال : 139 ، برقم 79 .
4 . الوسائل : 18 / 58 ح 26 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي .