أدوار الفقه الشيعي
1
الدور الأوّل
عصر النشاط الحديثي والاجتهادي
( 11 - 260 ه )
النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) هو المرجع في الأحكام
النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) هو المرجع الأوّل في الأحكام الشرعية ، لأنّه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يفتي عن اللّه بوحيه المبين ، فكلامه هو فصل الخطاب ، والخطاب الفاصل يجب اتّباعه ، والأخذ بأوامره ونواهيه ، سواء كان ذلك في مجال التشريع وبيان الأحكام ، أو في مجال القضاء وفصل الخصومات ، قال سبحانه : ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( 1 ) .
وقال سبحانه : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ( 2 ) .
فالآية الأُولى تشير إلى ضرورة اتباعه في الأحكام بما لها من أوامر ونواهي ، والآية الثانية تشير إلى ضرورة التسليم لما قضى به في المخاصمات والمشاجرات والنزاعات .
وبكلمة جامعة لا يجوز التقدّم على النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مطلقاً والتي تشمل التقدّم في
هامش
1 . الحشر : 7 .
2 . النساء : 65 .