أدلّة القاعدة
وقد استدلوا على القاعدة بالكتاب والسنّة والإجماع :
الاستدلال بالكتاب
1 . آية النهي عن سب الآلهة
قال سبحانه : ( وَلا تَسُبُّوا الّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّوا اللّه عَدْواً بِغَيْرِ عِلْم ) . ( 1 )
وقد نهى سبحانه عن سب آلهة المشركين لئلا يقع ذريعة لسبِّه سبحانه بغير علم .
2 . آية النهي عن القول ب « راعنا »
قال سبحانه : ( يا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرينَ عَذابٌ أَليم ) . ( 2 )
وإنّما مُنعوا من مخاطبة الرسول بقولهم : « راعنا » لئلا يكون ذريعة لاستعمال اليهود إيّاه شتيمة له على ما ذكره المفسرون .
قال الزمخشري في تفسير الآية : كان المسلمون يقولون لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا ألقى إليهم شيئاً من العلم « راعنا » يا رسول اللّه ، أي راقبنا وانتظرنا وتأنّى بنا حتى نفهمه ونحفظه ، وكانت لليهود كلمة يتسابون بها عبرانية أو سريانية ، فلما سمعوا بقول المؤمنين « راعنا » افترضوه وخاطبوا به الرسول ، وهم يعنون به تلك المسبَّة ، فنُهي المؤمنون عنها وأمروا بما هو في معناه وهو انظرنا .
هامش
1 . الأنعام : 108 .
2 . البقرة : 104 .