تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم . 2 . وروى عن ابن طاووس ، عن أبيه : انّ أبا الصهباء قال لابن عباس : أتعلم انّما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وثلاثاً من خلافة عمر ؟ فقال : نعم . 3 . وروى أيضاً : أنّ أبا الصهباء قال لابن عباس : هات من هناتك ( 1 ) ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول اللّه وأبي بكر واحدة ؟ قال : قد كان ذلك ، فلمّا كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم . ( 2 ) هذه النصوص تدل بوضوح على أنّ عمل الخليفة لم ينطلق من الاجتهاد فيما لا نصّ فيه ولا أخذاً بروح القانون الذي يعبّر عنه بتنقيح المناط ، وإنّما كان عمله من الاجتهاد تجاه النص ونبذ الدليل الشرعي والسير وراء رأيه . ومن هذا القبيل : نهي الخليفة عن متعة الحجّ ، ومتعة النساء ، والحيعلة في الأذان ، وغير ذلك . الثاني : تقييد النصّ بالمصلحة روي أنّه جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : هلكت يا رسول اللّه ، قال : « ما أهلكك ؟ » . قال : وقعت على امرأتي في رمضان ، فقال : « هل تجد ما تعتق رقبته ؟ » قال : لا ، قال : « فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ » قال : لا ، قال : « فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً ؟ قال : لا ، ثمّ جلس فأُتي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعرق فيه تمر ، فقال :
هامش
1 . يقال في فلان هنات : أي خصلات شر ، ولا يقال ذلك في الخير . 2 . صحيح مسلم 4 ، باب الطلاق ثلاثاً ، الحديث 1 - 3 .