ثمّ إنّ القائلين بالقياس ذكروا لاقتناص العلّة واستنباطها طُرقاً مختلفة غير مجدية غالباً إلاّ القليل منها ، ولأجل ذلك نشير إلى كل عنوان فيها ونترك التفصيل إلى المصادر ، فقالوا :
إنّ ما يعرف به علّية الوصف أُمور :
1 . النصّ : التصريح بالعلّية . ( 1 )
2 . الإيماء : كما قيل بعد قول السائل أفطرت في شهر رمضان : كفّر ، فيعلم أنّ الإفطار هو العلّة . ( 2 )
3 . المناسبة : ويراد المناسبة بين الحكم والموضوع ، كحفظ النفس في تشريع القصاص وحفظ المال في تشريع الضمان .
4 . المؤثّر : وهو كون هذا الوصف مؤثراً في جنس الحكم دون غيره ، كقولهم : الأخ من الأبوين مقدّم في الميراث فيقدّم في النكاح .
5 . الشبه : وهو الوصف المناسب للحكم لذاته ، كتعليل الحرمة بالسكر . ( 3 )
6 . الدوران : وهو ثبوت الحكم عند ثبوت الوصف وانتفاؤه عند انتفائه ، كدوران حرمة المعتصر من العنب مع كونه مسكراً ، فيحرم عند الإسكار ويزول عند عدمه . ( 4 )
7 . السبر والتقسيم : والسبر في اللغة هو الامتحان ، وتقريره : أن يحصر الأوصاف التي توجد في واقعة الحكم وتصلح لأن تكون العلّة واحداً منها ،
هامش
1 . قد عرفت انّه خارج عن محلّ النزاع .
2 . وهذا أيضاً خارج عن محلّ النزاع ، لأنّ الإيماء إحدى الدلالات المعتبرة .
3 . والمثال فرضي لورود النصّ بالتعليل .
4 . لاحظ في تفصيل هذه الطرق شفاء الغليل : 627 ، فقد أطنب فيها الكلام ; والتحصيل من المحصول : 2 / 185 - 208 .