تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
« المدارك » ، ويقال له علي بن أبي الحسن الموسوي اختصارا . ولد في جبع سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة . وقرأ أوّلا على أبيه « 1 » ، ثم لازم فقيه عصره الشهيد الثاني ( المتوفّى 966 ه ) ، وتلمّذ عليه ، وحمل عنه علما كثيرا ، واصطفاه الشهيد لنفسه فزوجه كريمته ، فولد له منها السيد محمد . وتقدّم في العلوم ، وعلا قدره ، وصار من أعيان علماء عصره . ذكره بهاء الدين محمد بن علي ابن العودي في رسالته المختصة بأستاذه الشهيد الثاني وأثنى عليه ثناء بليغا ومدحه مدحا عظيما . وقال السيد عبد الحسين شرف الدين : كان فسيح الخطوة في الفقه ، غزير المادة في العلوم العربية والفنون الأدبية ، طويل الباع فيهما ، منقطع القرين في الورع عن محارم اللَّه عزّ وجلّ ، فاقد النظير في الزهد في الدنيا ، كريم الأخلاق إلى الغاية . وقد درّس وحدّث ، فأخذ عنه : ولده السيد محمد ، وربيبه الحسن « 2 » بن الشهيد الثاني ، وقرءا عليه جملة من العلوم الفقهية والعقلية والأدبية وغيرها ، وتخرّجا به وبالسيد علي الحسيني الصائغ . وحجّ المترجم في سنة ( 954 ه ) وزار المدينة المنورة ، وجرت له هناك نادرة « 3 » طريفة مع مفتي الحجاز شهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بابن حجر الهيتمي الشافعي ( المتوفّى 974 ه ) ، بسبب شهابين أصابا زاويتي المسجد . وزار في سنة ( 988 ه ) مشهد الإمام علي الرضا عليه السّلام ، وحدّث به فسمع
هامش
« 1 » مضت ترجمته في هذا الجزء . « 2 » المتوفّى ( 1011 ه ) وهو صاحب « المعالم » . وقد تزوّج صاحب الترجمة بعد وفاة الشهيد الثاني زوجته الثالثة ، وهي أم صاحب « المعالم » فصاحبا « المدارك » و « المعالم » أخوان من الأمّ . « 3 » وهي مذكورة في روضات الجنات : 1 / 361 ( ضمن ترجمة ابن حجر تحت رقم 122 ) .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 167 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )