أثنى عليه أستاذه الشهيد في إجازته له كثيرا ، ووصفه ب : السالك الناسك ، المترقّي بحدسه الصائب إلى أعلى المراتب ، المستعد لتلقّي نتائج المواهب من الكريم الواهب . . وقال : قرأ علي [ « الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية » ] قراءة بحث وتحقيق وتنقيح وتدقيق . . دلَّت على جودة فهمه واستنارة قريحته ، واستعداده للترقي من حضيض التقليد إلى أوج اليقين .
ودرّس المترجم وحدّث ، فأخذ عنه : الحسن بن الشهيد الثاني ، والسيد محمد ابن علي بن أبي الحسن الموسوي صاحب « المدارك » ، وقرءا عليه في كثير من العلوم وتخرّجا به وبالسيد علي والد صاحب « المدارك » .
وروى عنه : المحقق أحمد الأردبيلي ( المتوفّى 993 ه ) ، ومحمد بن أحمد الأردكاني .
وصنّف كتاب مجمع البيان « 1 » في شرح « إرشاد الأذهان » في الفقه للعلَّامة الحلَّي ، وشرحا « 2 » على « شرائع الإسلام » للمحقّق الحلَّي .
توفّي في - الحادي عشر من شهر رجب سنة ثمانين وتسعمائة ، ودفن بقرية صدّيق شرقي تبنين ، ورثاه تلميذه الحسن بن الشهيد الثاني بقصيدة ، منها : داعي الغواية بين العالمين دعا
من شاب نجم الهدى من بعد ما سطعا
وأصبحت سبل الأحكام مظلمة
وكان من قبل فجر الحقّ قد طلعا
مضى الهدى والتقى لما مضى وغدا
باب الجهالة في الآفاق متسعا
لا يعلم الجاهل الناعي بما صنعا
نعى معالم دين اللَّه حيث نعى
لا خير في مهجة لم تحترق أسفا
منه ولا طرف عين بعده هجعا
هامش
« 1 » قال في « رياض العلماء » : إنّه رأى نسخة مقروءة على المصنّف وهو شرح جيد حسن ، وكان تاريخ تأليفه سنة تسع وسبعين وتسعمائة ، وإنّه يظهر من بعض مواضعه أنّ له شرحا آخر على الإرشاد .
« 2 » قال في « رياض العلماء » : كان عندنا من بعض مجلداته نسخة .