تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فقرأ القرآن وهو غلام في قطيعة الربيع ببغداد على إسماعيل بن عباد ، ورأى في ذلك المكان الفقيه العابد الحسن بن علي بن فضّال ، ثم سمع منه بعد ذلك كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان ذا اهتمام بعلم الكلام فكان ابن فضّال يغري بينه وبين المتكلَّم أبي محمد الحجال في الكلام في المعرفة ودخل الفضل بصحبة أبيه على المحدّث الكبير محمد بن أبي عمير ، ثم اختصّ به وروى عنه حديثاً كثيراً ، وروى أيضاً عن صفوان بن يحيى ، وحمّاد بن عيسى الجهنيّ ، وجلّ روايته عن هؤلاء المشايخ الثلاثة « 1 » وروايته عن غيرهم نادرة ، كروايته عن عبد اللَّه بن جبلة الكناني ، وعبد اللَّه بن الوليد العدني ، ومحمد بن سنان روى عن الفضل : علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري ، ومحمد بن إسماعيل وكان أحد كبار فقهاء الإمامية ، والمتكلمين العظام ، وقد أثنى عليه الإمام الحسن العسكري - عليه السلام - ، حيث عُرضت عليه إحدى مؤلفاته فترحّم عليه وقال : « أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم » وقد عُدّ الفضل من أصحاب الإمامين علي الهادي ، والحسن العسكري عليمها السَّلام ، وله روايات عن الامام عليّ بن موسى الرضا - عليه السلام - ذكرها الشيخ الصدوق وكان محدثاً ، ثقة ، عدلًا ، ذا جلالة وقدر كبير في الطائفة ، حتى قال فيه أبو العباس النجاشي : وهو في قدره أشهر من أن نصفه وكان غزير العلم ، واسع الرواية ، كثير التصانيف ، صنّف في علوم مختلفة كالفقه والكلام والتفسير واللغة وغيرها . وقد تصدى في كثير من كتبه للدفاع عن عقائد الإسلام ، وعن مبادئ أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، فردّ على الآراء
هامش
« 1 » بلغ مجموع رواياته عنهم أكثر من سبعمائة وأربعين مورداً . انظر معجم رجال الحديث : 13 - 299