العلماء قال أحمد بن حنبل : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم ، ووكيع أفقه وقال ابن الأثير : كان شيعياً ، وله طائفة تُنسب إليه يقال لها الدُّكينيّة « 1 » وكان أبو نعيم مع هيبته ذا مزاح ودُعابة ، روي أنّ رجلًا دقّ عليه الباب ، فقال : من ذا ؟ قال : رجل من ولد آدم ، فخرج أبو نعيم وقبّله قائلًا : مرحباً وأهلًا ، ما ظننتُ أنّه بقي من هذا النسل أحد .
قال حفيده أحمد بن ميثم : قدم جدي أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد ونحن معه فنزل الرملية ، ونصب له كرسي عظيم ، فجلس عليه ليحدث ، فقام إليه رجل ظننته من أهل خراسان ، فقال : يا أبا نعيم أتتشيع ؟ فكره الشيخ مقالته ، وصرف وجهه وتمثل بقول مطيع بن إياس : وما زال بي حبّيك حتى كأنني
برجع جواب السائلي عنكِ أعجمُ
لَاسلم من قول الوشاة وتسلمي
سلمتِ وهل حيُّ على الناس يسلم ؟ فلم يفقه الرجل مراده ، فعاد سائلًا : يا أبا نعيم أتتشيع ؟ فقال الشيخ : يا هذا كيف : بليت بك ، وأي ريح هبّت إلي بك ؟ سمعت الحسن بن صالح يقول : سمعت جعفر بن محمد ( الصادق - عليه السلام - ) يقول : حبّ عليّ عبادة وأفضل العبادة ما كُتم « 2 »
هامش
« 1 » الكامل : 6 - 445 حوادث سنة ( 219 ه )
« 2 » تاريخ بغداد : 12 - 350 351