تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
روى عن : خالد بن مَعْدان ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبي الزبير محمد بن مسلم المكَّي ، ومكحول الشامي ، وعدّة . روى عنه : بقيّة بن الوليد ، وسفيان الثوري ، وعبد اللَّه بن المبارك ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ووكيع ، ويحيى القطان ، وخلق كثير . وكان حافظاً ، محدّثاً ، فقيهاً ، وهو الذي شهد عند يزيد الناقص على الوليد ابن يزيد بن عبد الملك بالكفر ، وذُكر انّه كان قدَرياً ، فأخرجه أهل حمص لذلك من بلدهم سحباً وأحرقوا داره ، فانتقل إلى المدينة . قال عباس الدوري : أزهر الحرازي ، وأسد بن وداعة ، وجماعة كانوا يجلسون ويسبّون علي بن أبي طالب ، وكان ثور بن يزيد لا يسبّ علياً ، فإذا لم يسبّ جرّوا برجله . أقول : ومع هذا فقد وثّق العجلي وابن وضاح وغيرهما الحرازي ، وقد قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث أُم سلمة : « من سبّ علياً فقد سبّني « « 1 » وقال - صلى الله عليه وآله وسلم - : « من أحب علياً فقد أحبني ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني ض ض ض « 2 » . وكان جدُّ ثور قد شهد صفين مع معاوية وقتل يومئذ . قيل : وكان ثور إذا ذَكَر علياً ، قال : لا أحب رجلًا قتل جدي . أقول : يظهر كذب نسبة هذا القول إلى ثور ، لما ذُكر من امتناعه عن سب أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، ولنفي أسد بن وداعة له من حمص ، ولعله لم يُخرج وتُحرق داره إلَّا لهذا السبب لاشتهار أهل حمص يومئذ بالنصب « 3 » لا بسبب قوله
هامش
« 1 » الحديثان أخرجهما الحاكم في المستدرك ص 121 ، وص 130 ، وصححهما على شرط الشيخين ، وأوردهما الذهبي في تلخيصه مصرّحاً بصحتهما . « 2 » الحديثان أخرجهما الحاكم في المستدرك ص 121 ، وص 130 ، وصححهما على شرط الشيخين ، وأوردهما الذهبي في تلخيصه مصرّحاً بصحتهما . « 3 » قال الدكتور بشار عواد في هامش تهذيب الكمال ( ترجمة ثور ) : ثور لم يضعّف إلَّا بسبب العقائد ، ولعل أهل حمص ما أخرجوه إلَّا بسبب ذلك وبسبب أنّ فيهم نواصب كثر ، وكل هذا تضعيف ضعيف .